كل المقالات بواسطة Carla Duarte

مؤسسة الجليلة تواصل جهودها في النهوض بأبحاث القلب والأوعية الدموية وتعزيز أسلوب الحياة الصحي

أعلنت مؤسسة الجليلة، العضو في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية والمعنيّة بدعم الابتكار الطبي نحو حياةٍ أفضل، عقدها شراكة مع مؤسسة “إيكر كاسياس” Fundación Iker Casillas وشركة “ايدوفن” IDOVEN، بهدف تحسين تقنيات رصد ومتابعة صحة القلب عن طريق استخدام الذكاء الاصطناعي والابتكارات وتطبيقها بقطاع الصحة، لتحسين حياة الأفراد.

ومن المنتظر أن يكون لهذه الشراكة دور كبير في تنفيذ نظام لتشخيص أمراض القلب آليًا، يتيح إمكانية متابعة حالة المرضى عن بُعد من خلال الاستعانة بتكنولوجيا قابلة للتوسّع في المستقبل، والإسهام بدور رئيسي في أبحاث أمراض القلب والأوعية الدموية وكيفية الوقاية منها على مستوى دولة الإمارات، حيث تعد تلك الامراض بحسب منظمة الصحة العالمية، السبب الرئيسي للوفاة عالميًا؛ إذ يفقد ما يقرب من 20 مليون شخص حياتهم جرّاء أمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن المقرر أن يتم من خلال هذه الشراكة إجراء دراسة تجريبية لرصد ومراقبة صحة القلب لدى مجموعة مكوّنة من مائة شخص؛ سيخضعون بموجبها إلى تقييم طبي احترافي شامل، وسيزودون القائمين على التجربة “ببيانات معدل ضربات القلب” الخاصة بهم، لأغراض المساهمة البحثية والوقاية من الموت المفاجئ بين المجموعات الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

وقد استقبل د. عبد الكريم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة، كلاً من إيكر كاسياس مؤسس مؤسسة “إيكر كاسياس”، ود. مانويل مارينا بريسي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة ايدوفن؛ في مقر مركز محمد بن راشد للأبحاث الطبية، حيث أطلعهما خلال الزيارة على البرامج التعليمية والبحثية التي تقدمها المؤسسة.

وفي هذه المناسبة، قال د. العلماء: “من التطبيب عن بُعد إلى الذكاء الاصطناعي والجراحة الروبوتية، لا شك أنَّ التكنولوجيا قد أحدثت ثورة في قطاع الرعاية الصحية؛ بل إنَّ حجم التقدم المحرز في التقنيات الطبية مازال يفوق التوقعات، لقد مكنتنا هذه الابتكارات من إحراز تقدم واضح في علاج المرضى، وأحياناً، توقع بداية ظهور أعراض الأمراض لمنع حدوث أي مضاعفات خطيرة. واليوم، بفضل التقدم المحرز في البحوث الطبية، يعيش الناس حياة صحية أكثر من ذي قبل، وأصبحت أعمارهم أطول، وبفضل مراقبة المريض عن بُعد، صار بإمكان الأطباء متابعة الوضع الصحي للمريض دون الحاجة إلى مراجعة الطبيب شخصياً. فإذا تمكنت هذه الدراسة التجريبية من اتقاء النوبات القلبية وغيرها من مشاكل القلب الصحية، سنكون بذلك قد أحرزنا تقدمًا يسهم في إنقاذ أرواح الملايين”.

وعن الشراكة، قال إيكر كاسياس، مؤسس مؤسسة إيكر كاسياس: “إنَّه لمن دواعي سرورنا أن نتعاون في مجالات الصحة والوقاية من الأمراض وإيجاد فرص تعاون جديدة في هذا الإطار تمكننا من تبادل الخبرات بين المؤسسات الصحية للحد من أمراض القلب، والفضل في ذلك يعود لمؤسسة الجليلة لسعيها المستمر لإقامة شراكات جادة لتوفير خدمات صحية عالية الجودة والكفاءة. ومن خلال هذا التحالف مع شركة “ايدوفن” وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تقدمها، سيصبح بمقدورنا جعل الرعاية الصحية في متناول الجميع وتعزيز صحة السكان بدولة الإمارات “.

من جانبه، قال د. مانويل مارينا بريسي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة “ايدوفن” ذات المسؤولية المحدودة IDOVEN SL: “نتشرف، بالتعاون مع مؤسسة الجليلة ومؤسسة “إيكر كاسياس” لإدخال تكنولوجيا رصد ومراقبة صحة القلب لدينا إلى دولة الإمارات؛ فنحن نؤمن بأن هذا المشروع سيسهم في تحقق الصحة والرفاهية لمختلف فئات المجتمع، وذلك في سبيل دعم استراتيجية الرعاية الصحية للدولة، ودفع الجهود الرامية إلى تقديم برامج رعاية صحية مبتكرة لمواطنيها”.

“إيكر كاسياس” هي مؤسسة غير ربحية يترأسها، أسطورة كرة القدم العالمية الشهير إيكر كاسياس، الذي أنشأها لدعم وتعزيز وتطوير الأنشطة التي تساعد على تحسين الصحة والارتقاء بجودة الحياة. وتعمل شركة “ايدوفن”، وهي شركة ناشئة أوروبية مقرها مدريد، في مجال تكنولوجيا الرعاية الصحية، وتسعى للوقاية من أمراض القلب واحتشاء عضلة القلب والموت المفاجئ.

وتسهم مؤسسة الجليلة، منذ تأسيسها في العام 2013، في الجهود الرامية للارتقاء بالأبحاث الطبية المبتكرة ذات التأثيرات الإيجابية الكبيرة؛ حيث استثمرت المؤسسة 28 مليون درهم إماراتي في تقديم 100 منحة بحثية وزمالات بحثية عالمية، من أجل التوصل إلى حلول لأهم وأخطر التحديات الصحية التي تواجه المنطقة ومنها: أمراض السرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري، والسمنة، والصحة النفسية والعقلية، والأمراض المستجدة. وفي عام 2021، تعهد مركز محمد بن راشد للأبحاث الطبية، التابع لمؤسسة الجليلة، بتقديم تمويل سنوي بقيمة 8 ملايين درهم إماراتي لجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، للنهوض بالبحوث الطبية الحيوية.

تحدي باتل كانسر (Battle Cancer) يتصدر جهود محاربة السرطان

كان من دواعي سرور مؤسسة الجليلة أن تكون الشريك الخيري لتحدي “كروسفت” الأول من نوعه في دبي والذي جمع الرياضيين من جميع القدرات للإسهام في محاربة السرطان.

باتل كانسر دبي تحدي لياقة بدنية يمتد على يوم واحد ويضم فرق من أربعة أفراد للتعاون في ما بينهم والقيام بتمارين الكارديو عالية الكثافة واللياقة البدنية ورفع الأثقال.   وقد شُجّعت الفرق في هذا التحدي على جمع أكبر قدر ممكن من الأموال لصالح جمعيات مكافحة السرطان الخيرية التي اختارها كل منها، بحيث يحصل الفريق الذي يجمع أكبر قدر من التبرعات على درجات أعلى.

وأقيم هذا التحدي الرياضي العالمي لجمع التبرعات بالشراكة مع إكس دبي (XDubai) ومجلس دبي الرياضي في مجمع ند الشبا الرياضي.    وفي أثناء التحدي تفاجأ المشاركون بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم المعروف بحبّه للرياضة والذي شجّع بدوره الفرق فيما تنافست للفوز بالجائزة الأولى.

وفي هذه النسخة الافتتاحية الأولى لتحدي باتل كانسر الخيري بالإمارات العربية المتحدة، استطاع الرياضيون والمشاركون جمع 120 ألف درهم إماراتي لدعم جهود مؤسسة الجليلة البحثية والعلاجة المتعلقة بالسرطان وأسهموا في نشر أمل التغلب على هذا المرض. وقد أضيفت منظمة باتل كانسر إلى قائمة المتبرعين المكرّمين في حملة بصمة راشد بن سعيد تقديرًا لها على جهودها في محاربة مرض السرطان.

فمنذ تأسيسها في عام 2017، أظهرت المنظمة تفانيًا منقطع النظير في التوعية بمرض السرطان من خلال المبادرات الرياضية الخيريّة واستطاعت منذ ذلك الحين جمع نحو 12 مليون درهم إماراتي لصالح أكثر من 50 جمعية خيرية لمكافحة السرطان في جميع أنحاء العالم.

وفي هذا السياق قال مؤسس منظمة باتل كانسر ومديرها سكوت بريتون: “نشارك دبي إكس رؤيتها المتمثّلة في أنّ العيش السليم خيار يقرره الإنسان وأنّ التحدّي الحقيقيّ يكمن في تشجيع وتحدي الذات. فكل شخص قد عرف مرض السرطان بطريقة ما، ومنظمة باتل كانسر تسعى إلى تعزيز الروابط بين أفراد مجتمعها الذين يجمعهم المرح واللياقة البدنية والعمل الخيري”.    

واليوم يجري التخطيط لتنظيم تحدٍّ جديد لعام 2023 بقيادة منظمة باتل كانسر. تابعونا لمعرفة المزيد من التفاصيل.

دبي تنشئ أول بنك حيوي معزّز بتقنيات الروبوت في دولة الإمارات والافتتاح في 2023

بالشراكة مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية وهيئة الصحة بدبي، أعلنت مؤسسة الجليلة، العضو في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أنها بصدد إنشاء بنك حيوي مدعوم بتقنيات الروبوت، وباستثمارات تصل إلى 17 مليون درهم، ليكون بذلك الأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف النهوض بالبحوث الطبية المحلية في مجالات الاضطرابات الوراثية والسرطان والأوبئة والأمراض المزمنة الأخرى.

ويعد البنك أحد أكبر البنوك الحيوية على مستوى العالم بطاقة استيعابية ضخمة تمكنه من حفظ وإدارة 7 ملايين عيّنة، وسيكون مقره في مركز محمد بن راشد للأبحاث الطبية مقرًا له، وهو مبادرة أطلقتها مؤسسة الجليلة في مدينة دبي الطبية، بينما من المقرر  افتتاح البنك الحيوي في عام 2023.

وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الجليلة أهمية هذه الخطوة في دفع جهود الأبحاث والدراسات الطبية في دولة الإمارات والمنطقة، ومن ثم تعزيز القدرة على تقديم علاجات فعالة تعين على زيادة معدلات الشفاء، وقال: “البنوك الحيويّة لها دور مهم في تغيير العالم، إذ يعزز الوصول إلى البيانات الوراثية والصور الطبية من المنهجيات الرائدة للتحليل، وهو ما كان أمرًا مستحيلًا قبل بضع سنوات فقط. ومع كونه الأول من نوعه على مستوى الدولة، سيسهم البنك الحيوي إسهاماً أساسيًا في النهوض بأساليب الطب الحديث، وسيمكّن من الوصول إلى اكتشافات علمية كفيلة بتحسين صحة الإنسان“.

وبفضل الدور المهم الذي تسهم به البنوك الحيوية في النهوض بالبحوث وتطوير الاكتشافات الطبية، من شأن البنك الحيوي أن يصبح أحد أبرز مصادر مستشفى حمدان بن راشد الخيري لرعاية مرضى السرطان وغيره من مرافق الرعاية الصحية في دولة الإمارات في إجراء البحوث وتوفير العلاج المتخصص.

ويُعتبر البنك الحيوي أشبه بمستودع لتخزين مختلف أنواع العيّنات البيولوجية البشرية، مثل الدم والأنسجة والخلايا والحمض النووي؛ إضافة إلى تخزين البيانات المتعلقة بالعيّنات، ومصادر جزيئات حيوية أخرى يمكن استخدامها في البحوث الصحية. وتشكل البنوك الحيوية مصادر مهمة للبحوث الطبية كونها تدعم العديد من أنواع البحوث المعاصرة مثل علم الجينوم والطب الشخصي وتطوير التشخيص الطبي والعلاجات.

من جانبها، قالت الدكتورة رجاء عيسى صالح القرق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الجليلة وعضو في مجلس الأمناء: “تعتبر البنوك الحيويّة نقلة نوعيّة في مجال الرعاية الصحية، وستحدث ثورة في مجال البحوث الطبية التي تؤدي إلى نتائج أفضل لعلاج المرضى، وستوفر فرصة للباحثين والعاملين في المجال للعمل والتعاون في بناء مستقبل أفضل وأكثر صحة للأجيال القادمة. ويسهم التقدم العلمي في دعم الاقتصاد من خلال زيادة معرفتنا بصحة الإنسان والأمراض والعلاجات والطب الشخصي وغيرها“.

ومن شأن النظام الآلي الروبوتي المعزّز بتقنيات الذكاء الاصطناعي أن يكفل تأمين العيّنات الحيوية في مستودع مبرّد [بدرجة حرارة أقل من 80 درجة مئوية] ما سيحافظ على سلامة العيّنات ويطيل أمد إمكانية الاستفادة منها.

بدوره، قال الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة: “ستشكل سرية معلومات المرضى أولوية أساسية للبنك الحيوي التزاماً بالأنظمة واللوائح والقوانين المعمول بها في دولة الإمارات. وتعزيزًا لمستويات الصحة العامة، سيتمكن الباحثون من الحصول على البيانات الحيوية والطبية لتطوير اكتشافات علمية كفيلة بعلاج الأمراض الشائعة والأمراض المهددة للحياة مثل السرطان وأمراض القلب والسكتة الدماغية“.

وتخدم البنوك الحيوية كأماكن مخصصة لتخزين عيّنات المرضى والعمل كمركز للتعاون بين العلماء لإجراء دراسات صحية للسكان أو النظر إلى مجموعات من المرضى الذين يعانون من أمراض معينة ومحاولة إيجاد علاجات وتشخيصات أفضل لعلاج المرضى وإنقاذ الأرواح.

وقال البروفيسور علوي الشيخ علي، نائب المدير العام لهيئة الصحة بدبي: “إنشاء البنك الحيوي المعزز بتقنيات الروبوت يترجم رؤية دبي الساعية إلى النهوض بقطاع الرعاية الصحية وتصدّر الاكتشافات وسيضيف البنك الحيوي قيمة كبيرة إلى نظام الرعاية الصحية في دبي والمنطقة وهو لمثال حي على أنّه بإمكان دمج الرعاية مع الاستكشافات والتقدم أن يضع الأسس لنتائج أفضل لمرضانا الحاليين والمستقبليين“.

ونظرًا للتنوع السكاني في دولة الإمارات التي يحتضن مجتمعها العالمي طيفاً واسعاً من الأعراق، سيوفر البنك الحيوي منصة استثنائية للدراسة والمقارنة بين العادات الوراثية والبيئية والغذائية والنواحي السلوكية. كما تتيح البنوك الحيوية للباحثين إمكانية الوصول إلى البيانات التي تمثل أعدادًا كبيرة من الأشخاص. ويستطيع العديد من الباحثين إجراء دراسات متعددة الأغراض عبر استخدام العيّنات من البنوك الحيوية والبيانات المستمدة من تلك العينات.

وسيعزز البنك الحيوي فرص التعاون الاستراتيجي مع أبرز هيئات الرعاية الصحية والشركاء في جميع أنحاء المنطقة والعالم، وسيدعم التعاون البحوث الطبية الحيوية الرائدة ويسرّع سبل الاكتشافات الطبية لتحسين حياة المرضى. وسيعمل البنك وفق أفضل الممارسات المتبعة في هذا المجال مع الالتزام بأعلى قواعد الامتثال والمعايير الأخلاقية لجمع العيّنات الحيوية وتخزينها ومعالجتها وتحليلها واستخدامها في البحوث الخاصة بالعوامل الوراثية والبيئية المؤثرة على صحة الإنسان والأمراض التي تصيبه.

أبحاث سرطان الثدي الرائدة تعطي بصيصًا من الأمل

سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان شيوعًا  في دولة الإمارات العربية المتحدة، بنسبة تصل إلى 40% تقريبًا من جميع أنواع السرطان لدى الإناث. لكن ما يدعو للقلق ليس فقط تصاعد معدلات الإصابة به، بل إنَّ ثمة سبب آخر، وهو اكتشاف الحالات متأخرًا عند العرض على الطبيب، حيث إنَّ غالبية النساء اللاتي تم تشخيص إصابتهنَّ بالمرض هنَّ دون سن الأربعين، وأيضًا مصابات بمراحل متأخرة من المرض.

وسعيًا للتصدي لهذه المسألة الخطيرة، قدمت مؤسسة الجليلة منحة بحثية إلى الأستاذ الدكتور “رفعت حمودي” من جامعة الشارقة بهدف فهم طبيعة الدور الذي يسهم به بروتين HER2 ومستقبِلات هرمون البروجسترون والاستروجين وإنزيم كيناز PI3 في نشوء سرطان الثدي، بهدف فهم الطريقة التي يتسبب بها تفاعل تلك الدلالات الحيوية في الإصابة بسرطان الثدي، ومن ثم تطوره فيما بعد إلى أشكاله العنيفة لدى المريضات. إلى جانب أنَّ فهم آلية المرض وكيفية تطوره تمكَّن الباحثين من اكتشاف علاجات قد تحول دون تطوره لمراحله المتأخرة.

وقد طورت الدراسة أسلوبًا رائدًا يقوم على دمج منهجيات من علم الأمراض الكلاسيكي والبيولوجيا الجزيئية والرياضيات وعلم الحاسوب والمعلوماتية الحيوية المتقدمة، لفهم طبيعة دور مستقبِل هرمون البروجسترون في تكوَّن سرطان الثدي.

باختصار، أسفر المشروع البحثي عن تحديد العديد من الدلالات الحيوية التشخيصية والإنذارية – بل وحتى العلاجية – لسرطان الثدي، مما سهَّل من تطوير وتنفيذ الطب الشخصي، ولا سيما سبل الوقاية والتشخيص المبكر والنهج الاستهدافية المختلطة للعلاج؛ مما قدم بصيصًا من الأمل في الشفاء للمريضات.

أم تساعد ولدها المصاب بالتوحد على تحقيق إمكاناته الكامنة

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يُقدر أن واحدًامن بين كل 160 طفلاً حول العالم مصاب باضطراب طيف التوحد (ASD).

وسعيًا لدعم أسر الأطفال المصابين بالتوحد في دولة الإمارات العربية المتحدة، أطلقت مؤسسة الجليلة برنامج “تآلف” لتدريب الوالدين وتزويدهم بأفضل الأدوات الممكنة، لتساعدهم في تنشئة أطفالهم من أصحاب الهمم.

“محمد” طفل مصاب بالتوحد يبلغ من العمر 13 عامًا، حضرت والدته “إيمان” برنامج “تآلف” لتدريب الوالدين عام 2019، وكلها حماسةً وحرصًا على دعم ولدها كي يحيا حياةً تحقق له كامل إمكاناته.

كان البرنامج على قدر المسؤولية، وقدم لها رؤى مستنيرة بشأن أفضل السبل الممكنة للتواصل مع ابنها وحل المشكلات التي يواجهها آباء الأطفال المصابين بالتوحد. ومن بين موضوعات المناقشات والمحاضرات الرئيسية المنعقدة ضمن البرنامج الذي التحقت به “إيمان”: السلوك الإيجابي والتربية وتنمية المهارات ووقاية الذات. وقد نجحت إيمان في تطبيق ما تعلمته في البرنامج في حياتها اليومية داخل الأسرة.

لم تجد “إيمان” من الكلمات ما تعبّر به عن مدى امتنانها للبرنامج، فقالت: “برنامج “تآلف” كان بالنسبة لي مصدرًا للإلهام؛ حيث زودني باستراتيجيات جديدة، استطعت تطبيقها بنجاح في حياتي اليومية، دعمًا لولدي كي ينمو ويزدهر. لقد تعلمت الكثير طوال مدة البرنامج، وهذا أمدني بأمل كبير كي أركز على قدرات طفلي ونقاط قوته”.

حتى يومنا هذا، قامت مؤسسة الجليلة بتدريب 521 من أولياء الأمور وعائلات الأطفال المصابين بالتوحد.

أصبح لدى محمد فرصة ثانية في الحياة

في مايو عام 2018، شُخَّصَ محمد – الطفل ذو العامين – بسرطان الدم الحاد (اللوكيميا). أصيب والدا محمد بالصدمة والحزن عندما علموا بتشخيص طفلهم. صحيح أنَّ هناك أمل في إمكانية علاج المرض، إلا أنَّ التأمين الصحي للأسرة لم يكن يكفي لتغطية تكلفة العلاج. كان محمد بحاجة للدعم المالي كي يُكمل خطته العلاجية، وقد عزم والداه على أن يلقى أفضل علاج ممكن.

سعى الوالدان للحصول على الدعم مهما كانت الظروف. وبمساعدة من مؤسسة الجليلة، تم تقديم القضية إلى شريكها القديم وهو الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، والتي قامت من جهتها بقيادة حملة لجمع التبرعات على مستوى الشركة، لجمع المبلغ التي كانت الحاجة إليه ملحة لتسهيل حصول محمد على العلاج الذي سينقذ حياته.

وقد عبَّر والدا محمد عن الامتنان الخالص الذي يشعران به، قائلين: “كلماتنا لا تسعنا للتعبير عن مدى الامتنان والاحترام الذي نشعر به تجاه المجتمع الإماراتي؛ ففي الوقت الذي بحاجة إلى المساعدة وقد بدأنا نفقد الأمل، أنقذنا مجتمعنا بأن نتحد سويًا لإنقاذ ابننا. سنظل ممتنين لكم إلى الأبد.”

بفضل سخاء ودعم المتبرعين والفريق الطبي المذهل، أصبح محمد البالغ من العمر 6 سنوات مستقرًا طبيًا اليوم.لقد حظى محمد بفرصة ثانية للحياة، وهو الآن طفل سعيد ونشيط.

دويتشه بنك وتمكين الأطفال أصحاب الهمم

من خلال برنامج مشاركة الشباب العالمي “Born to Be” ، تعمل مؤسسة دويتشه بنك في الشرق الأوسط باستمرار على تغيير حياة وآفاق الجيل القادم في المنطقة. لأن كل شاب يستحق الفرصة ليصبح كما ولد ليكون.

وفي إطار هذه المبادرة، دعم دويتشه بنك  الدفعة الثامنة من برنامج “تآلف لتدريب المعلمين” التابع لمؤسسة الجليلة الذي منح 65 معلمًا في دولة الإمارات العربية المتحدة بالمهارات الأساسية اللازمة لتمكين الأطفال من أصحاب الهمم داخل فصولهم الدراسية.

تم تطوير برنامج “تآلف” من مبدأ أنَّ كل طفل بغض النظر عن قدراته لديه إمكانات هائلة يجب توظيفها لمساعدته على أن يحيا حياة سعيدة ومثمرة،.

أعرب الرئيس التنفيذي الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء عن سروره بالترحيب بالرئيس التنفيذي المشارك لدويتشه بنك بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دويتشه بنك الشرق الأوسط لويك فواد، الذي زار مؤسسة الجليلة ليتم نقش الاسم على حائط المانحين التكريمي لحملة  “بصمة راشد بن سعيد”، جنبًا إلى جنب مع رواد الأمل.

دويتشه بنك هو مثالاً رائعًا للأثر الإيجابي الذي بوسع الشركات متعددة الجنسيات أن تُحدِثه إذا ما تضافرت جهودها مع جهود المؤسسات المحلية غير الهادفة للربح، نحو حياةٍ أفضل للمجتمع.

العمل معًا في مبادرة “حارب السكري”

وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، يعاني ما لا يقل عن 422 مليون شخص حول العالم من مرض السكري، كما تُعزى وفاة 1,5 مليون شخص مباشرةً إلى مرض السكري كل عام.

في هذا السياق، تقود مجموعة لاندمارك منذ أكثر من عقد من الزمان جهود مكافحة مرض السكري في المنطقة، وقد حصلت في عام 2019 على أول جائزة للبصمة الرياضية من سمو ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم.

وتفخر مؤسسة الجليلة بأن تكون الشريك الخيري لمبادرة “حارب السكري” التي انطلقت منذ شهر من مجموعة لاندمارك والتي تهدف إلى جمع التبرعات عبر منافذها في الإمارات العربية المتحدة ثم التبرع بمبلغ مماثل لقيمة التبرعات التي جرى جمعها من أجل مضاعفة إجمالي المبلغ المحصَّل وذلك لدعم بحوث مرض السكري. وبالإضافة إلى جمع التبرعات، تجمع مسيرة “حارب السكري” السنوية أكثر من 10,000 مشارك لتثقيف الجمهور بشأن مرض السكري.

فعلى الرغم من أن مرض السكري مرض مزعج، من الممكن الوقاية منه؛ لكن مرضى عديدين، لسوء الطالع، ليس بمقدورهم الحصول على العلاج الذي يحتاجونه. وفي هذا العام، التزمت مجموعة لاندمارك بدعم برنامج “عاوِن” العلاجي التابع لمؤسسة الجليلة، وذلك بموجب تعهد قيمته 5 ملايين درهم إماراتي لمساعدة المرضى.

والحق إن رينوكا جاغتاني، رئيس مجلس إدارة مجموعة لاندمارك والرئيس التنفيذي للمجموعة، تولي القضية اهتمامًا بالغًا: “لقد التزمنا بمحاربة مرض السكري لأكثر من عقد من الزمان، ويعد تعهدنا خطوة حيوية نحو ضمان وصول أسهل لمن يحتاجون إلى العلاج المنقذ للحياة.”

تحسين علاج سرطان الكبد

يُعد سرطان الكبد واحدًا من أكثر أنواع السرطان شيوعًا في العالم، ويزداد معدل الإصابة به زيادة كبيرة في منطقة الخليج.

ونظرًا لمحدودية خيارات العلاج، فقد قدمت مؤسسة الجليلة منحة بحثية إلى الدكتورة “كيرستن سادلر إيديبلي” من جامعة نيويورك أبوظبي، وهي تدرس استهداف التغيرات التخلقية فوق الجينية والاختلال الجينومي الذي يحدث في سرطان الخلايا الكبدية، بوصف تلك الدراسة وسيلة تبشر بالخير فيما يخص تطوير علاجات جديدة.

فهذا البحث يهدف إلى فهم الكيفية التي على نحوها تؤدي التغيرات التخلقية فوق الجينية إلى الإصابة بالسرطان. أما فريق العمل المعني فيصب تركيزه على منظِّم العوامل فوق الجينية والجين السرطاني، بروتين (UHRF1)، الذي يزداد بكثرة في جميع الأورام الصلبة البشرية، بما في ذلك سرطان خلايا الكبد.

فباستخدام سمك الزرد في التعرُّف على كيفية تسبُّب بروتين (UHRF1) في الإصابة بالسرطان، يُمكِّن هذا النموذج من إمعان البحث في كيفية تكوُّن الخلايا ما قبل السرطانية وكيفية تحويلها إلى خلايا خبيثة مشكلِّة للأورام.

وقد وجدت الدراسة أن زيادة إفراز بروتين (UHRF1) ينشط الشيخوخة الخلوية كآلية تثبيطية للورم، ويوقف تكاثر الخلايا الكبدية، مصحوبا في ذلك بالتنشيط الذي يتم لآليات إصلاح تلف الحمض النووي. والاستجابة لتلف الحمض النووي ضرورية للحث على الشيخوخة الخلوية، وقد يكون من شأن توقيع مناعي محرض للالتهاب وتوظيف الخلايا المناعية في أنسجة الكبد ما قبل السرطانية أن يوقف نمو الورم عبر إزالة الخلايا التالفة بسبب المستويات العالية من بروتين (UHRF1). غير أنه لسوء الطالع، من المحتمل تجاوز الشيخوخة الخلوية ومن ثم تتحول الخلايا ما قبل السرطانية إلى سرطان. وعلى ذلك، تصبح الخلايا التالفة بسبب زيادة إفراز بروتين (UHRF1) خبيثةً وتشكل الأورام. ولا يزال البحث في آلية مجازة الشيخوخة الخلوية مستمرًا، وهو مجال مهم لا بد من استهدافه لمنع الآفات ما قبل السرطانية من التطور إلى أورام.

لمعرفة المزيد عن هذه الدراسة، يرجى النقر هنا.