أرشيفات التصنيف: قصص الأمل

“دناتا” ترتقي بجهود التنمية المجتمعية

إن كنت من سكان الإمارات العربية المتحدة، فلا شك أنك تعرف اسم “دناتا” وعلى الأرجح فقد استخدمت خدماتها من قبل. لكن ما قد لا تعرفه هو أنك باستعمال خدمات شركة “دناتا” أو شراء أي من منتجاتها تدعم برامج الرعاية الصحية التي تقدمها مؤسسة الجليلة.

منذ عام 2019، قامت شركة “دناتا” العالمية الرائدة في مجال خدمات الطيران والسفر في الشرق الأوسط بإطلاق وتنفيذ بعض الأنشطة الخيرية وفعاليات جمع التبرعات المدهشة على مدار العام بهدف تحسين حياة المرضى في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبالنظر إلى أن سرطان الثدي هو الموضوع الرئيسي خلال شهر أكتوبر، استغلت شركة “دناتا” الفرصة لتشارك في حملة #أكتوبر_الوردي عبر التبرع بنسبة من عائدات جميع حجوزات العطلات لدعم أبحاث سرطان الثدي وعلاجاته. وقد قامت الشركة حتى بطلاء إحدى قاطرات السحب باللون الوردي من أجل زيادة الوعي بالمرض وتشجيع الفحص المنتظم والكشف المبكر عن سرطان الثدي. من المرجح أن المسافرين من جميع أنحاء العالم قد شاهدوا لدى استخدامهم مطار دبي الدولي معدات “دناتا” الملفتة للنظر بلونها الوردي أثناء انتظار رحلاتهم.

بالإضافة إلى أنشطتها الخيرية، أطلق مزود خدمات السفر برنامج “dnata4good”، وهي مبادرة يقودها الموظفون لدعم المجتمعات التي يعملون بها. إن أهمية المساءلة الاجتماعية وإحداث تأثير يتجاوز الأهداف التجارية هو أمر أساسي. وفي هذا الصدد، تعهد برنامج “dnata4good” برد الجميل إلى المجتمعات المحلية عبر دعم الجمعيات الخيرية ومشاريع التنمية المجتمعية بما يتوافق مع ركائز العمل الخيري للبرنامج وهي: المجتمع والبيئة وجودة الحياة.

وبفضل الدعم المستمر الذي تقدمه إدارة شركة “دناتا” وموظفوها، جمع الفريق ما يقارب 100,000 درهم إماراتي لدعم برامج مؤسسة الجليلة.

معلمو الإمارات العربية المتحدة يكتسبون مهارات الشمول القيّمة

تلتزم مؤسسة الجليلة بدعم مبدأ الشمول في الفصول الدراسية، وذلك من خلال برنامج “تآلف” لتدريب المعلمين، حتى يتمكن كل طفل من أصحاب الهمم من اكتشاف قدراته الكامنة. منذ عام 2014، يعمل برنامج تآلف لتدريب المعلمين التابع لمؤسسة الجليلة، بالشراكة مع جامعة زايد، على تزويد المعلمين في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة بالمهارات اللازمة لتمكين جميع الأطفال من الملتحقين بالصفوف الدراسية من الازدهار وتطوير قدراتهم وتحقيق أقصى إمكاناتهم.

وتواصل مدرسة سانت ماري الكاثوليكية الثانوية – الفجيرة إرسال معلميها إلى البرنامج الممتد عامًا واحدًا منذ عام 2018، مما ساهم في تعزيز شمول الاطفال بغض النظر عن قدراتهم في الصفوف الدراسية.

من جهته، لاحظ مدير المدرسة الأب سوريش كومار تحسنًا ملحوظًا في المدرسة، حيث قال: “بفضل برنامج “تآلف” لتدريب المعلمين التابع لمؤسسة الجليلة، تمكن المعلمون في مدرسة سانت ماري الكاثوليكية الثانوية من تكييف نهجهم مع احتياجات التعليم الخاص في صفوفهم الدراسية.  لقد تمكن المعلمون من تقديم مساعدة أفضل في التحديد المبكر للمشاكل ومن ثم اقتراح وتنفيذ الاستراتيجيات الكفيلة بدعم هؤلاء الأطفال من أجل تحقيق أقصى إمكاناتهم.   ونتيجة لذلك، تتقدم المدرسة باستمرار نحو تحقيق هدفها بأن تكون بيئة تعليمية شاملة.   ونحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع مؤسسة الجليلة وزيادة قدرتنا على تحقيق مبدأ الشمول”.

نجحت مؤسسة الجليلة، بالشراكة مع جامعة زايد، في تدريب 548 معلمًا من 163 مدرسة حكومية وخاصة في الإمارات السبع، وذلك في إطار التزامنا بدعم سعادة الأطفال أصحاب الهمم ورفاههم.

دبي للجولف تتصدّر ريادة العمل الخيريّ

تمتلك رياضة “الجولف” تاريخًا حافلًا بالمساهمات الخيريّة، حيث يعتبر التبرّع للجمعيات الخيرية جزءًا أساسيًا من هذه الرياضة. ويُعرف عن الرياضة ريادتها في العمل الخيري في جميع أنحاء العالم، واضعةً بذلك المعيار لتوظيف الرياضة في الخير.

وتستضيف الإمارات العربية المتحدة عددًا من أهم بطولات الجولف في العالم. وشهدنا دعمًا مذهلًا من شركائنا المحليين في هذه الرياضة مثل “دبي للجولف” التي تنظّم على مدار العام العديد من الفعاليات والبطولات في نادي خور دبي للجولف واليخوت، ونادي الإمارات للجولف، دعمًا لمؤسسة الجليلة. وتتنوّع هذه الفعاليات من اجتماع أعضاء النادي المحلي لدعم قضيّة خاصة، وصولًا إلى الأحداث عالميّة المستوى والتي تشارك فيها نخبة من نجوم الرياضة.

وتخطّى دور فعاليات الجولف المرموقة هذه حدود جمع التبرّعات السخيّة، لتسهم في تمهيد العديد من الطرق وصولًا إلى إبرام شراكات أخرى. وأظهرت الفعاليات المتلفزة الضخمة شعارنا للعالم، حيث يرتدي لاعبو الجولف المشهورون عالميًا اللون الوردي لدعم أبحاث سرطان الثدي داخل الإمارات وخارجها. واستضفنا العديد من نجوم الجولف المحترفين الذين زاروا مؤسسة الجليلة للتبرّع بجزء من أرباحهم للجمعيات الخيرية؛ وقد نقشت أسماؤهم على جدار بصمة راشد بن سعيد لتكريم المانحين.

نحن ممتنون وفخورون بشراكتنا مع “دبي للجولف” التي جمعت منذ عام 2015 مبلغ 800,000 درهم إماراتي لصالح مؤسسة الجليلة. ونتطلع قدمًا إلى مستقبل مديد من العمل المشترك من أجل الصالح العام في المجتمع.

التعاون سبيلنا جميعًا نحو النجاح

نؤمن في مؤسسة الجليلة بقدرة الأبحاث على تحقيق الإنجازات الطبية التي بفضلها يمكننا إنقاذ ملايين الأرواح وتغيير شكل العلوم كما نعرفها اليوم. ندرك أيضًا أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه بمجهودات فردية، ونؤمن بقوة شراكاتنا وإمكاناتها. عقد مركز محمد بن راشد للأبحاث الطبية، أحد مبادرات مؤسسة الجليلة، شراكة مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية بهدف تعزيز الأبحاث الطبية الحيوية في الإمارات العربية المتحدة.

وبفضل تمويل مؤسسة الجليلة البالغ 8 ملايين درهم سنويًا يتم تخصيصها لدعم الأنشطة البحثية في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، نجحت مساعي الجامعة بتعزيز الوحدة في مجتمع الباحثين وتوفير المزيد من الفرص لأعضاء هيئة التدريس والطلاب لمواصلة رحلة التعلم واستكشاف طرق لدعم الأهداف البحثية لبعضهم بعضًا. وقد نُشرت العديد من الدراسات البحثية المشتركة في أوراق بحثية عالمية مرموقة.

إن البحث العلمي هو مورد مهم لاكتشاف طرق جديدة لتشخيص وعلاج الأمراض التي تصيب البشرية. ومن جهتها، تشترك مؤسسة الجليلة مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية في الالتزام بتعزيز الاكتشافات البحثية في مجال العلاجات والبروتوكولات العلاجية بما يعود بالفائدة على سكان الإمارات العربية المتحدة. وتجمع هذه الشراكة بين مواطن القوة التي تتمتع بها مؤسساتنا، كما تدعم رؤية مؤسسة دبي الصحية الأكاديمية “معًا نرتقي بصحة الإنسان”. تحفز هذه الشراكة الأبحاث التعاونية وترتقي بجودة البرامج البحثية في كلتا الجهتين لدعم منظومة البحوث الطبية المزدهرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبفضل المكانة التي تتمتع بها دبي كمركز عالمي ناشئ للبحث العلمي والابتكار، أدرجت جامعة ستانفورد تسعة من أعضاء هيئة التدريس في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية ضمن أحدث تصنيف لها لأبرز 2% من العلماء في العالم. لقراءة المزيد، يرجى النقر هنا.

 

ناجية من السرطان تكرّم مجلس الأمل بلوحتها “الأريكة الوردية”

وجدت بيير شيلدي كتلًا صغيرة تحت ذراعها، وعلى خط البيكيني أثناء احتفالات عيد ميلاد زوجها الأربعين، وشُخّصت حالتها بـ اللمفومة اللاهودجكينية في 30 أكتوبر 2021.

وفي 16 نوفمبر 2021، انطلقت رحلة بيير العلاجية بداية بالعلاج الكيميائي والإشعاعي. وصفت بيير العلاج الكيميائي بـ “القاسي”، ولكن مخاوفها تركّزت على شرح التشخيص لابنتها البالغة من العمر 5 سنوات، وردّة فعلها عندما تسمعها تقول: “فقدت أمي شعرها”. ونظرًا للمرونة التي يتمتع بها الأطفال، حاولت بيير وزوجها جعل طفلتهما أبريل – قدر المستطاع وبأكثر طريقة مناسبة لعمرها – جزءًا من العملية العلاجية والحدّ من جانبها “المخيف” – عندما حلق الزوج شعرها، كانت أبريل حاضرة وجزءًا من الحدث.

وبفضل الإيجابية التي تحلّت بها، نجحت بيير في تخطي الأيام الصعبة، وتباطؤ إيقاع الحياة، ما سمح لها بالتركيز على صحتها. واختارت بيير الفن هوايةً، فكان نشاطًا ممتعًا تمارسه مع ابنتها، وازدهر فيه إبداعها. ووجدت في الفن عزاءً، وكان بداية رحلتها كفنانة.

شعرت بيير ببعض التردد قبل زيارتها لـ مجلس الأمل. وتعليقًا على الموضوع، قالت بيير: “تنهلّ دموعي كلما تذكرت ذلك اليوم الأول الذي دخلت فيه مجلس الأمل. على الفور، انتابني إحساس بالهدوء والترحيب الحارّ من جميع الموجودين فيه. ومنذ ذلك الحين، أصبح المجلس ملاذي، حيث التقيت بنساء رائعات مفعمات بالإيجابية، وحضرت أنشطة مختلفة، ولم يسبق لبعضها أن يخطر ببالي قبل تشخيصي بالمرض. حتى أنني جسّدت روح تلك الذكرى في لوحتي للأريكة الوردية، حيث رأيت نساء يواسي بعضهن بعضًا، ويلهمن بعضهن بعضًا، وينظمن الأنشطة والنزهات معًا، وحتى تناول وجبات الطعام أو القيلولة سوية! مجلس الأمل هو الملاذ الأمثل للهروب والتواجد مع نساء خضن رحلة مشابهة لما تمرّين به. وهذا بالفعل يجلب للقلب الراحة والطمأنينة”.

تعتبر بيير الفنانة التي أبدعت لوحة “الأريكة الوردية”، والتي تمثل تكريمًا جميلًا لمجلس الأمل وجمعية محاربي السرطان، بوصفهما الملجأ الداعم عندما تصبح الحياة مع السرطان عبئًا لا يمكن تحمّله. تجدر الإشارة إلى أن بيير حظيت مؤخرًا بشرف مشاركة دفتر ملاحظاتها الفنية مع سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي (ثقافة دبي)، أثناء زيارتها لمركز استقبال مرضى السرطان. وأضافت بيير: “كانت تجربة لا تُنسى. لم أتخيل أبدًا أن رحلتي مع السرطان ستقودني إلى هذه اللحظة المذهلة”.

إذا كنت من مرضى السرطان، أو ممن انتصروا في معركتهم ضده، أو تعرف أي شخص من هذا القبيل، يسرّنا انضمامك إلى مجموعة مجلس الأمل على فيسبوك للتواصل مع مجتمع ملهم من الأمل.

الطفلة سوابا تتلقى هدية السمع

تخيل لمدة دقيقة أنك لا تستطيع سماع غناء الطيور، والأوراق ترفرف في الرياح، وضحك الأطفال الذين يلعبون في الحديقة. تخيل عالما بدون صوت. الآن، تخيل أحد الوالدين الذي أخبر للتو أن طفله لا يمكن أن يسمع. يتحول اليأس إلى الأمل عندما يتعلمون زراعة القوقعة – جهاز إلكتروني مزروع جراحيا يستعيد السمع. ومع ذلك، بالنسبة للعديد من العائلات، فإن زراعة القوقعة بعيدة عن متناول اليد لأنها إجراء باهظ الثمن يتطلب علاجا وتأهيلا مكثفا بعد الجراحة.

تتمثل مهمتنا في المساعدة في تحسين حياة المرضى في صميم برنامج “عاون”. مع آوين، هناك دائما الأمل.

عندما ولدت سوابا، دمر والديها لتعلم أنها لا تستطيع سماعها. “كان الأمر لافتا للأنظار. وأكد الطبيب أنها لم تتمكن من سماع أي شيء، وقد قيل لنا أن تطورها سيكون بطيئا”.

يساهم التدخل المبكر في تحسين نتائج الكلام والسمع. من الضروري معالجة الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع في أقرب وقت ممكن. كانت سوابا مؤهلة لتنفيذ عملية زراعة القوقعة مع تغطية جميع التكاليف التي تتكبدها مؤسسة الجليلة.

منذ أن أصبحت عملية زراعة القوقعة وجراحة التنشيط التي تبلغ من العمر 3 سنوات فضولية للغاية، وتقليد الأصوات – يمكنها بالفعل أن تقول “ماما” و”بابا” بشكل كبير لإسعاد والديها. عندما سمعت سوابا لأول مرة كان والديها مثقفين بالبهجة، والكثير من الأمل! عندما سمعت سوابا الصوت لأول مرة على الإطلاق، فتحت عينيها على نطاق واسع وفي تلك اللحظة، تم تغيير حياة الفتاة الصغيرة الجميلة إلى الأبد. حصلت سوابا على هدية ثمينة ومحولة للحياة: هدية السمع. لا يزال لديها طريق طويل للتعافي، ولكن الطريق أمامك مشرق ومليء بالأمل.

انقر هنا لمشاهدة فيديو الطفلة سوابا.

تقنية الرقاقة الحيوية تظهر إمكانية تحسين التشخيص

على الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى أن مرض السكري يصيب حوالي 420 مليون من البالغين، بينما في دولة الإمارات العربية المتحدة يُقدر عدد المصابين به بربع السكان المحليين.

وقد تبيّن أن اضطرابات الدم التي تصيب مرضى السكري تزيد من خطر تعرضهم للإصابة بمرض تصلّب الشرايين التاجية والشرايين الطرفية. لذلك، من المهم تطوير تقنيات جديدة من شأنها تقديم أساليب بديلة لفهم تطوّر المرض من أجل تقييم المخاطر المحتملة وتوفير العلاج المناسب مستقبلاً.

في هذا الإطار، يسعى الأستاذ البروفيسور محمد قسيمة من جامعة نيويورك أبوظبي، الحاصل على منحة بحثية من مؤسسة الجليلة، إلى معالجة هذه المشكلة من خلال تطوير تقنية الرقاقة الحيوية لمراقبة وتشخيص مرض السكري عبر استكشاف الخصائص الميكانيكية لخلايا الدم الحمراء. وقد جرى اختبار التقنية الجديدة هذه على عينات دم المرضى بالتعاون مع مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي.

أما تقنية الرقاقة الحيوية، المطوّرة عبر تقنيات معتمدة في تصنيع الترانزستورات والأجهزة الإلكترونية كالهواتف وأجهزة الكمبيوتر ، فتستخدم قطرة دم صغيرة لتقييم قابلية تمدّد خلايا الدم الحمراء أو تباين بمقدار خلية واحدة، حيث تتمدد خلايا الدم الحمراء بفعل حقول كهربائية موجهة في ظاهرة متناهية الصغر تسمى  «التشوّه الكهربائي». وقد فحصت الاختبارات ذات الصلة خلايا دم حمراء متمددة مأخوذة من أفراد مصابين بمرض السكري من النوع الثاني وجرت مقارنة النتائج المستخلصة بالنتائج المتأتية من كرات الدم الحمراء المأخوذة من متبرّعين أصحاء.

ومن المثير للاهتمام أن خلايا الدم الحمراء المأخوذة من عينات الأفراد المصابين بمرض السكري من النوع الثاني قد جرى التمييز بسهولة بينها وبين وخلايا الدم الحمراء المأخوذة من المتبرعين الأصحاء، إذ كانت خلايا الدم المأخوذة من مرضى السكري أكثر صلابةً وأقل تمددًا. ومن خلال النظر إلى قابلية تمدّد خلايا الدم الحمراء، تبيّن مساهمة الرقاقة الحيوية في التحديد السريع لخلايا مرض السكري من النوع الثاني بدقةٍ مقدارها 90%، مّا يدلّ على ما بها من إمكانات الهائلة كأداةٍ تشخيصية موثوق بها لمرضى السكري من النوع الثاني وكتقنيةٍ عالية الإنتاجية تستخدم لتقييم الخصائص الميكانيكية الحيوية للخلايا المأخوذة من العينات السريرية.

غلا ووالدتها «تتشاركان السعادة» كلّ يوم

بسبب مضاعفات شديدة تسبّبت في ضمور في خلايا المخ وقت ولادة غلا، أُصيبت الفتاة، التي يبلغ عمرها 15 عامًا اليوم، بإعاقةٍ ذهنية تؤثر على النطق لديها.

في بادئ الأمر، شعرت والدة غلا، سهاد، بالقلق من احتمال ألا تتمكن ابنتها من أن تحظى بحياة طبيعية وتحصل على كافة الخدمات المتاحة لغيرها من الأطفال. إلّا أنها انتهزت كل فرصة أتيحت لها لتثقيف نفسها حول الكيفية التي على نحوها يمكنها أن تعمل على تنمية نقاط القوة التي تتمتّع بها غلا لكي تتمكن من أن تعيش حياة كاملة عامرة. وبفضل توجيه والدتها ورعايتها، دخلت غلا إلى مدرسة عادية لتتلقى تعليمها بين نظرائها، وهناك اكتسبت مهارات عديدة ونما بداخلها شغف بالسباحة. أما الأم سهاد فكان شعارها «سنتشارك السعادة معًا.»

ومع تقدّم غلا في السنّ،  باتت سهاد تشعر بحاجة إلى تعزيز معارفها في مجال التعليم الخاص. وفي عام 2019، أتيحت لها فرصة التسجيل في برنامج «تآلف» لتدريب أولياء الأمور  الذي أطلقته مؤسسة الجليلة والذي يزود الوالدين بالمهارات اللازمة لمساعدة أطفالهم من أصحاب الهمم على تحقيق أقصى إمكاناتهم. وبفضل البرنامج، اكتسبت سهاد معارف واسعة ومهارات فعّالة بدأت في تطبيقها والاستفادة منها على الفور.

“في هذا الإطار، تقول سهاد: «ساعدني البرنامج كثيرًا في فهم مجموعة متنوعة من الموضوعات، ، لا سيّما مسألة سنّ البلوغ وكيفية إعداد ابنتي لهذه المرحلة من حياتها. وأنا أعجز عن إيجاد الكلمات المناسبة للتقدّم بجزيل الشكر والامتنان لمؤسسة الجليلة لتمكينها إياي من تكوين فهم أوسع لدعم ابنتي الرائعة وتنمية قدراتي وخبراتي في التعامل مع أصحاب الهمم.”

السعادة والحيوية يعودان إلى أديفيكا مرة ثانية

انتاب القلق والديّ أدفيكا البالغة من العمر 4 سنوات عندما لاحظا تغيرًا في سلوكها. فابنتهما التي كانت فيما مضى تمتلئ بالنشاط والحيوية لم تعد تستمتع وتاندمج مع الناس واللعب برفقة غيرها من الأطفال، وكانت تشعر بالتعب طوال الوقت ولم يكن لديها أي طاقة لفعل شيء.

بعد إجراء فحوصات طبية مكثفة، أصيب والداها بالفزع عندما علما أن أول مولود يرزقان به قد شخصت حالتها بسرطان الدم الليمفاوي الحاد في الخلايا اللمفاوية البائية.

وبالإضافة إلى هذا الخبر المروّع، حزن والدا أديفيكا حزنًا شديدًا عندما عرفا بتكلفة العلاج الذي تحتاج إليه ابنتهما للبقاء على قيد الحياة. انتبهت مؤسسة الجليلة إلى محنتهما وطلبهما للمساعدة، لتسارع بإطلاق حملة خاصة لجمع التبرعات عبر منصة «عاوِن للعطاء» الإلكترونية التي نجحت في وقت قصير في جمع كامل المبلغ اللازم لعلاج  أدفيكا من خلال الدعم المجتمعي الدائم الذي قدمته سائر الأسر في سعادة..

شعر والدا أدفيكا بسعادةٍ غامرة، مصرّحين في هذه المناسبة بقولهما: «كان من المفجع لنا رؤية أدفيكا تعاني . وقد شعرنا بعجزٍ شديد. أمّا الآن، فنحن نشعر بدعم قوي للغاية من مجتمعنا المذهل الذي يقف دائما إلى جانبنا والذي ساعدنا في الحصول على العلاج الذي تحتاجه ابنتنا الغالية. والآن، عادت ابنتنا أديفيكا إلى نشاطها وحيويتها ومحبتها للاندماج واللعب مع أختها الصغرى.».

وقد نظمت مؤسسة الجليلة «يوم أبطال سرطان الأطفال» ضمن فعاليات «شهر سرطان الأطفال» لأولئك الأطفال الذين ساعدتهم المؤسسة في تلقي العلاج اللازم لهم لمحاربة المرض. وقد أثلجت صدورنا رؤية تحمس أدفيكا الشديد للمشاركة في كافة أنشطة  المرح التي استمرّت طوال اليوم بعدما عادت لفتاة سعيدة ونشيطة ومتكلمة مرةً ثانيةً

الكشف عن آليات لتثبيط نمو الخلايا السرطانية

يُعدّ السرطان السبب الرئيسي الثاني للوفاة عالميًا إذ يؤدي إلى 1 من كل 6 وفيات، وذلك حسب منظمة الصحة العالمية. وترجع شدة فتك السرطان بالأساس إلى انتشار الخلايا السرطانية من أماكن نموها الأوليَّة إلى أعضاء أخرى في الجسم في عملية تُعرف بـ”هجرة الخلايا السرطانية”. تخضع هذه العملية لتنظيم معقد تشارك فيه عوامل متأصلة في المرض وأخرى خاصة بالمضيف.

وفي هذا الصدد، يدرس البروفيسور باسل رمادي، الحاصل على منحة بحثية من مؤسسة الجليلة والأستاذ بجامعة الإمارات العربية المتحدة، طرقًا غير مألوفة قد تتيح التحكم في هجرة الخلايا السرطانية، بل ومنعها. يبحث البروفيسور رمادي مع فريقة إمكانية استخدام فئة من الأدوية، تُعرف بــ”مضادات مستقبلات الإندوثيلن”، لكبح قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار. وإذا ثبتت نجاعة تلك الأدوية، فقد يؤدي ذلك البحث إلى تطويع هذه الأدوية لاستعمالها في مكافحة السرطان بعدما كان استعمالها الأصلي في تنظيم ضغط الدم.

وإثباتًا للمفهوم الذي يستند إليه نهج الفريق البحثي، استخدم الفريق مضادات مستقبلات الإندوثيلن في نموذج قبل سريري لسرطان الثدي الثلاثي السلبي. يميل سرطان الثدي إلى الانتشار إلى العظام والكبد والرئتين وجدار الصدر والمخ. لكن حتى الآن، أثبتت الدراسة التي أُجريت بالتعاون مع باحثين في ألمانيا أن مضادات مستقبلات الإندوثيلن يمكنها تثبيط هجرة خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبي إلى أعضاء حيوية مثل الكبد والرئتين. ويركّز البحث حاليًا على كشف الآليات الدقيقة التي تتبعها مضادات مستقبلات الإندوثيلن لتثبيط هجرة الخلايا السرطانية، وهو أمر ضروري قبل استخدام هذه الأدوية في الحالات السريرية.

لمعرفة المزيد عن هذه الدراسة البحثية المستمرة، يُرجى النقر هنا.