كانت فاطمة تبلغ من العمر 8 أشهر فقط عندما أخذها والداها لفحص السمع لديها، إذ لم يكن يبدو أنَّها تستجيب لأي أصوات، حتى للضوضاء العالية. وبعد إجراء عدة اختبارات، أكّد الأطباء أنَّها تعاني من فقدان شديد للسمع.
انهار والدا فاطمة، إذ أدركا أنَّ ابنتهما ستعيش حياتها محرومةً من سماع أصواتهما، وخافا عليها من الصعوبات التي ستواجهها طوال حياتها وهي محرومة من نعمة السمع.
وبعد فشل محاولات استخدام جهاز المساعدة على السمع، عاد الأمل إلى الأبوين، حين أوصى الطبيب بزراعة قوقعة أذن متطورة تعيد للطفلة الصغيرة حاسة السمع، حتى تتمكن من النمو وتكون قادرة على السماع والتفاعل كبقية أقرانها.
كانت تكلفة عملية زراعة القوقعة باهظةً جدًا. ومع ذلك، كان الأبوان عازمان على توفير أفضل حل ممكن لابنتهما. فتقدما بطلب استغاثة إلى مؤسسة الجليلة للحصول على المساعدة، واستطاعا الحصول على الدعم اللازم لابنتهما، وأُجريت عملية زراعة قوقعة لفاطمة في شهر أغسطس الماضي. وخلال مدة قصيرة لا تتجاوز 4 أشهر، أصبحت فاطمة قادرة على سماع أصوات العالم من حولها، بل وتمكنت من نطق الكثير من الكلمات رغم أنَّها لم تحضر جلسات علاج النطق بعد.
كان والدا فاطمة منبهرين من التقدم الكبير الذي حققته ابنتهما، وممتنين بشدة للدعم الذي حصلا عليه من المؤسسة. وتعبيرًا عن امتنانهما، قال الأبوان: “مهما شكرنا مؤسسة الجليلة، لن نوفيها حقها، لِما قدّمته من دعم ومساعدة لابنتنا. لقد استعادت فاطمة نعمة السمع، ويمكنها الآن أن تحيا حياة طبيعية، تستمتع فيها بسماع الأصوات والموسيقى”.
تعتبر بيير الفنانة التي أبدعت لوحة “الأريكة الوردية”، والتي تمثل تكريمًا جميلًا لمجلس الأمل وجمعية محاربي السرطان، بوصفهما الملجأ الداعم عندما تصبح الحياة مع السرطان عبئًا لا يمكن تحمّله. تجدر الإشارة إلى أن بيير حظيت مؤخرًا بشرف مشاركة دفتر ملاحظاتها الفنية مع سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي (ثقافة دبي)، أثناء زيارتها لمركز استقبال مرضى السرطان. وأضافت بيير: “كانت تجربة لا تُنسى. لم أتخيل أبدًا أن رحلتي مع السرطان ستقودني إلى هذه اللحظة المذهلة”.