نجحت “مؤسسة الجليلة”، ذراع العطاء لـ”دبي الصحية”، في منح الطفلة “فيرازيا” فرصة جديدة للحياة بعد إصابتها بسرطان الدم (اللوكيميا)، وذلك من خلال التكفل بكامل نفقاتها الطبية ضمن برنامج “عاون” التابع للمؤسسة.
تفصيلاً:” لم تكن عائلة فيرازيا تتوقع أن تأخذ رحلة طفولتها منعطفًا مغايراً، فعندما استمرت الحمى دون انخفاض، وظهرت نتائج غير طبيعية في تحاليل الدم، بدأت القصة تتكشف، بإصابة، فيرازيا فرحان لطيف، من الهند ومواليد 2021، بسرطان الدم (اللوكيميا)، وهنا بدأت رحلة العلاج”.
وقع الخبر كان قوياً، خاصة أن العائلة تحمل في طياتها تجربة سابقة مع هذا المرض، وفقدت إحدى قريبات الأم حياتها بسببه في سن 23 عامًا، غير أنها لم تستسلم للخوف، وقررت مواجهة التحدي بكل قوة وإصرار.
في ثنايا هذا الواقع، لم يكن الخوف مقتصراً على المرض فقط، بل أيضًا على كيفية تأمين العلاج اللازم، فتكاليف العلاجات السرطانية مرتفعة، وبدى المستقبل غامضاً أمام والدي فيرازيا، في هذا الشأن.
وفي خضم هذا القلق، سعت العائلة لإيجاد سبيل لتغطية تكاليف العلاج، فتواصلت مع مؤسسة الجليلة، ذراع العطاء لـدبي الصحية، بحثاً عن حل عاجل، وبخطوات متسارعة، قدمت الأسرة طلباً لدعم علاج طفلتها، وبعد دراسة حالتها، تم قبولها وتحويلها إلى مستشفى الجليلة للأطفال، مع التكفل بكامل النفقات الطبية ضمن برنامج “عاون” التابع للمؤسسة، مما منح العائلة الأمل في بدء رحلة العلاج.
وفي هذا السياق، أوضحت هاجر آل علي، مديرة إدارة البرامج في مؤسسة الجليلة، أن “صندوق الطفل”، التابع للمؤسسة، قد أُسس في نوفمبر 2023، ونجح في تقديم دعم اجتماعي مهم، من خلال توفير الرعاية الصحية الشاملة للأطفال، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بتقديم الدعم اللازم.
وأكدت أن مؤسسة الجليلة تتبع مجموعة من المعايير لقبول الحالات المرضية، حيث يتم التركيز على مدى الحاجة الفعلية للدعم الطبي، والوضع المالي للأسرة، بالإضافة إلى تقييم طبي شامل للحالة الصحية للطفل، وفي هذا الإطار نعمل بشفافية مع شركائنا لضمان المساعدة اللازمة بغض النظر عن الجنسية أو الخلفية الاجتماعية.
وأوضحت أن قصص النجاح تُشكل مصدر إلهام للكادر الطبي والإداري وأسرة مستشفى الجليلة، فهي تعزز روح العطاء والمثابرة، وتبعث رسالة تفاؤل للجميع، وعندما نشهد عودة طفل إلى حياته الطبيعية بعد رحلة علاجية، نعلم أن جهودنا تسهم فعلياً في صنع فارق حقيقي.
بدأت رحلة العلاج، وبالرغم من التحديات، كانت روحها المرِحة وابتسامتها حاضرتين دائماً، فقد واجهت الواقع، بابتسامة وعزيمة، وأن الأطباء في مستشفى الجليلة كانوا بمثابة أصدقاء مقربين لها، حيث كانت تنتظر مواعيد الفحوصات، ليس، لأنها مضطرة، بل لترى فريقها الطبي الذي غمرها بالحب والرعاية.
ومع تقدم العلاج، تحسنت حالتها تدريجياً، وعادت إلى طاقتها المعتادة، وأصبحت تستمتع بركوب “السكوتر”، واللعب دون قيود، بجانب تقدمها الدراسي.
وفي رسالة شكر لمستشفى الجليلة للأطفال، تقول العائلة: منذ لحظة استقبال فيرازيا ، شعرنا بالعناية والدعم الكبيرين، لقد قدموا لنا الأمل والطمأنينة قبل العلاج، وعملوا ليل نهار على خدمة طفلتنا، فلهم كل التحية والامتنان.
“أكبر مخاوفي وأعظمها تمثّلت في شعوري بالقلق من احتمالية تعرضي للتمييز أو رؤية الشفقة في عيون من حولي، أو تهميشي وإشعاري بالعجز بسبب إصابتي بالسرطان. لكن جميع هذه المخاوف تبددت بمجرد انضمامي إلى مجلس الأمل. والآن، أشارك بكل ثقة قصة نجاتي من مرض السرطان وأؤكد دوماً أن “الكشف المبكر هو السبيل لإنقاذ حياة المصابين. ومن الضروري أيضاً أن نحرص على عدم تجاهل أي تغيير نلاحظه في صحتنا وجسدنا، وأن نتذكر دائماً أنّنا لسنا لوحدنا وبأنه يوجد مجتمع داعم لمساعدتنا والعديد من الأشخاص الرائعين الذين نستطيع اللجوء إليهم”.
وتعيش أمينة اليوم حياة جميلة بعد أن انتصرت على المرض، وهي تفتخر بكونها أمًا لفايا وعضوة ومتطوعة في مجلس الأمل. وتعهدت بمساعدة غيرها من النساء اللواتيتعتبر يحاربن السرطان. “أتمنى لو سمعت عن مجلس الأمل خلال المراحل الأولى لمعاناتي مع المرض، فهو ملاذ آمن لاحتضان المرضى وتوفير الدعم النفسي والجسدي والعاطفي. وكم من الرائع أن يتيح لنا المركز هذه بيئة داعمة نساعد فيها بعضنا البعض! فهو مكان يبعث على الشعور بالسعادة ويحثنا على فعل الخير ومساعدة الآخرين، فجميع زوار المركز يعودون إلى بيوتهم والابتسامة تزيّن وجوههم”.
تحب دارلينغتون الموسيقى والأفلام والرقص وتستمتع بالطهي والتفنن في تجربة وصفات الطعام المختلفة من شتى أنحاء العالم، وفي ذلك تقول: “أشعر برضا كبير حين أشارك ما تصنعه يداي مع عائلتي وأصدقائي”.