كل المقالات بواسطة Carla Duarte

تقنية الرقاقة الحيوية تظهر إمكانية تحسين التشخيص

على الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى أن مرض السكري يصيب حوالي 420 مليون من البالغين، بينما في دولة الإمارات العربية المتحدة يُقدر عدد المصابين به بربع السكان المحليين.

وقد تبيّن أن اضطرابات الدم التي تصيب مرضى السكري تزيد من خطر تعرضهم للإصابة بمرض تصلّب الشرايين التاجية والشرايين الطرفية. لذلك، من المهم تطوير تقنيات جديدة من شأنها تقديم أساليب بديلة لفهم تطوّر المرض من أجل تقييم المخاطر المحتملة وتوفير العلاج المناسب مستقبلاً.

في هذا الإطار، يسعى الأستاذ البروفيسور محمد قسيمة من جامعة نيويورك أبوظبي، الحاصل على منحة بحثية من مؤسسة الجليلة، إلى معالجة هذه المشكلة من خلال تطوير تقنية الرقاقة الحيوية لمراقبة وتشخيص مرض السكري عبر استكشاف الخصائص الميكانيكية لخلايا الدم الحمراء. وقد جرى اختبار التقنية الجديدة هذه على عينات دم المرضى بالتعاون مع مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي.

أما تقنية الرقاقة الحيوية، المطوّرة عبر تقنيات معتمدة في تصنيع الترانزستورات والأجهزة الإلكترونية كالهواتف وأجهزة الكمبيوتر ، فتستخدم قطرة دم صغيرة لتقييم قابلية تمدّد خلايا الدم الحمراء أو تباين بمقدار خلية واحدة، حيث تتمدد خلايا الدم الحمراء بفعل حقول كهربائية موجهة في ظاهرة متناهية الصغر تسمى  «التشوّه الكهربائي». وقد فحصت الاختبارات ذات الصلة خلايا دم حمراء متمددة مأخوذة من أفراد مصابين بمرض السكري من النوع الثاني وجرت مقارنة النتائج المستخلصة بالنتائج المتأتية من كرات الدم الحمراء المأخوذة من متبرّعين أصحاء.

ومن المثير للاهتمام أن خلايا الدم الحمراء المأخوذة من عينات الأفراد المصابين بمرض السكري من النوع الثاني قد جرى التمييز بسهولة بينها وبين وخلايا الدم الحمراء المأخوذة من المتبرعين الأصحاء، إذ كانت خلايا الدم المأخوذة من مرضى السكري أكثر صلابةً وأقل تمددًا. ومن خلال النظر إلى قابلية تمدّد خلايا الدم الحمراء، تبيّن مساهمة الرقاقة الحيوية في التحديد السريع لخلايا مرض السكري من النوع الثاني بدقةٍ مقدارها 90%، مّا يدلّ على ما بها من إمكانات الهائلة كأداةٍ تشخيصية موثوق بها لمرضى السكري من النوع الثاني وكتقنيةٍ عالية الإنتاجية تستخدم لتقييم الخصائص الميكانيكية الحيوية للخلايا المأخوذة من العينات السريرية.

انضم إلى مؤسسة الجليلة لبناء مستقبل أفضل لكل طفل

نوفمبر 2022مناسبة اليوم العالمي للطفل، نتذكر أهمية العمل معًالنخلق مستقبلا أفضل لكل طفل. في هذا اليوم، نقف مع كل طفل يعاني من مرض مزمن أو تشخيص مدمر أو اضطراب منهك . إننا نشيد بالتضحيات التي قدمها كل والد لحماية ورعاية طفل مريض والقيام بكل ما يلزم لمنح طفله الفرصة للعيش في حياة صحية وسعيدة

غلا ووالدتها «تتشاركان السعادة» كلّ يوم

بسبب مضاعفات شديدة تسبّبت في ضمور في خلايا المخ وقت ولادة غلا، أُصيبت الفتاة، التي يبلغ عمرها 15 عامًا اليوم، بإعاقةٍ ذهنية تؤثر على النطق لديها.

في بادئ الأمر، شعرت والدة غلا، سهاد، بالقلق من احتمال ألا تتمكن ابنتها من أن تحظى بحياة طبيعية وتحصل على كافة الخدمات المتاحة لغيرها من الأطفال. إلّا أنها انتهزت كل فرصة أتيحت لها لتثقيف نفسها حول الكيفية التي على نحوها يمكنها أن تعمل على تنمية نقاط القوة التي تتمتّع بها غلا لكي تتمكن من أن تعيش حياة كاملة عامرة. وبفضل توجيه والدتها ورعايتها، دخلت غلا إلى مدرسة عادية لتتلقى تعليمها بين نظرائها، وهناك اكتسبت مهارات عديدة ونما بداخلها شغف بالسباحة. أما الأم سهاد فكان شعارها «سنتشارك السعادة معًا.»

ومع تقدّم غلا في السنّ،  باتت سهاد تشعر بحاجة إلى تعزيز معارفها في مجال التعليم الخاص. وفي عام 2019، أتيحت لها فرصة التسجيل في برنامج «تآلف» لتدريب أولياء الأمور  الذي أطلقته مؤسسة الجليلة والذي يزود الوالدين بالمهارات اللازمة لمساعدة أطفالهم من أصحاب الهمم على تحقيق أقصى إمكاناتهم. وبفضل البرنامج، اكتسبت سهاد معارف واسعة ومهارات فعّالة بدأت في تطبيقها والاستفادة منها على الفور.

“في هذا الإطار، تقول سهاد: «ساعدني البرنامج كثيرًا في فهم مجموعة متنوعة من الموضوعات، ، لا سيّما مسألة سنّ البلوغ وكيفية إعداد ابنتي لهذه المرحلة من حياتها. وأنا أعجز عن إيجاد الكلمات المناسبة للتقدّم بجزيل الشكر والامتنان لمؤسسة الجليلة لتمكينها إياي من تكوين فهم أوسع لدعم ابنتي الرائعة وتنمية قدراتي وخبراتي في التعامل مع أصحاب الهمم.”

السعادة والحيوية يعودان إلى أديفيكا مرة ثانية

انتاب القلق والديّ أدفيكا البالغة من العمر 4 سنوات عندما لاحظا تغيرًا في سلوكها. فابنتهما التي كانت فيما مضى تمتلئ بالنشاط والحيوية لم تعد تستمتع وتاندمج مع الناس واللعب برفقة غيرها من الأطفال، وكانت تشعر بالتعب طوال الوقت ولم يكن لديها أي طاقة لفعل شيء.

بعد إجراء فحوصات طبية مكثفة، أصيب والداها بالفزع عندما علما أن أول مولود يرزقان به قد شخصت حالتها بسرطان الدم الليمفاوي الحاد في الخلايا اللمفاوية البائية.

وبالإضافة إلى هذا الخبر المروّع، حزن والدا أديفيكا حزنًا شديدًا عندما عرفا بتكلفة العلاج الذي تحتاج إليه ابنتهما للبقاء على قيد الحياة. انتبهت مؤسسة الجليلة إلى محنتهما وطلبهما للمساعدة، لتسارع بإطلاق حملة خاصة لجمع التبرعات عبر منصة «عاوِن للعطاء» الإلكترونية التي نجحت في وقت قصير في جمع كامل المبلغ اللازم لعلاج  أدفيكا من خلال الدعم المجتمعي الدائم الذي قدمته سائر الأسر في سعادة..

شعر والدا أدفيكا بسعادةٍ غامرة، مصرّحين في هذه المناسبة بقولهما: «كان من المفجع لنا رؤية أدفيكا تعاني . وقد شعرنا بعجزٍ شديد. أمّا الآن، فنحن نشعر بدعم قوي للغاية من مجتمعنا المذهل الذي يقف دائما إلى جانبنا والذي ساعدنا في الحصول على العلاج الذي تحتاجه ابنتنا الغالية. والآن، عادت ابنتنا أديفيكا إلى نشاطها وحيويتها ومحبتها للاندماج واللعب مع أختها الصغرى.».

وقد نظمت مؤسسة الجليلة «يوم أبطال سرطان الأطفال» ضمن فعاليات «شهر سرطان الأطفال» لأولئك الأطفال الذين ساعدتهم المؤسسة في تلقي العلاج اللازم لهم لمحاربة المرض. وقد أثلجت صدورنا رؤية تحمس أدفيكا الشديد للمشاركة في كافة أنشطة  المرح التي استمرّت طوال اليوم بعدما عادت لفتاة سعيدة ونشيطة ومتكلمة مرةً ثانيةً

الكشف عن آليات لتثبيط نمو الخلايا السرطانية

يُعدّ السرطان السبب الرئيسي الثاني للوفاة عالميًا إذ يؤدي إلى 1 من كل 6 وفيات، وذلك حسب منظمة الصحة العالمية. وترجع شدة فتك السرطان بالأساس إلى انتشار الخلايا السرطانية من أماكن نموها الأوليَّة إلى أعضاء أخرى في الجسم في عملية تُعرف بـ”هجرة الخلايا السرطانية”. تخضع هذه العملية لتنظيم معقد تشارك فيه عوامل متأصلة في المرض وأخرى خاصة بالمضيف.

وفي هذا الصدد، يدرس البروفيسور باسل رمادي، الحاصل على منحة بحثية من مؤسسة الجليلة والأستاذ بجامعة الإمارات العربية المتحدة، طرقًا غير مألوفة قد تتيح التحكم في هجرة الخلايا السرطانية، بل ومنعها. يبحث البروفيسور رمادي مع فريقة إمكانية استخدام فئة من الأدوية، تُعرف بــ”مضادات مستقبلات الإندوثيلن”، لكبح قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار. وإذا ثبتت نجاعة تلك الأدوية، فقد يؤدي ذلك البحث إلى تطويع هذه الأدوية لاستعمالها في مكافحة السرطان بعدما كان استعمالها الأصلي في تنظيم ضغط الدم.

وإثباتًا للمفهوم الذي يستند إليه نهج الفريق البحثي، استخدم الفريق مضادات مستقبلات الإندوثيلن في نموذج قبل سريري لسرطان الثدي الثلاثي السلبي. يميل سرطان الثدي إلى الانتشار إلى العظام والكبد والرئتين وجدار الصدر والمخ. لكن حتى الآن، أثبتت الدراسة التي أُجريت بالتعاون مع باحثين في ألمانيا أن مضادات مستقبلات الإندوثيلن يمكنها تثبيط هجرة خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبي إلى أعضاء حيوية مثل الكبد والرئتين. ويركّز البحث حاليًا على كشف الآليات الدقيقة التي تتبعها مضادات مستقبلات الإندوثيلن لتثبيط هجرة الخلايا السرطانية، وهو أمر ضروري قبل استخدام هذه الأدوية في الحالات السريرية.

لمعرفة المزيد عن هذه الدراسة البحثية المستمرة، يُرجى النقر هنا.

“مستحضرات بنفت” ترقى بمستوي المساهمات الخيرية للشركات

تنظر مؤسسة الجليلة إلى شراكاتها باعتبارها جزءًا من رسالتها للارتقاء بمستوى ونوعية حياة الأفراد. وفي هذا السياق، تُعدّ شركة “مستحضرات بنفت” أحد شركائنا الكرام النشطين في تنظيم حملات لجمع التبرعات ودعم برامج الرعاية الصحية لدينا.

تكرس الشركة جهودها العالمية، عبر برنامجها “Bold is Beautiful”، لدعم المنظمات الخيرية التي تعمل على تمكين النساء والفتيات عن طريق توفير التعليم والتوجيه وتوفير سبل جودة الحياة والاكتفاء الذاتي من الناحية الاقتصادية.

وقد اختارت شركة “مستحضرات بنفت” مؤسسة الجليلة لتكون شريكها المحلي في الأعمال الخيرية على مدار الأعوام الأربعة الماضية، وكرَّست مبادرات المسؤولية الاجتماعية لديها لتمويل الأبحاث الطبية ودعم علاج سرطان الثدي ودعم الناجين.

وفي كل عام، تكرّس “مستحضرات بنفت” أحد منتجاتها أو خدماتها ليكون جزءًا من حملة “Bold is Beautiful” التي تشهد تبرع الشركة بعائدات المبيعات لصالح مؤسسة الجليلة. وقد جمعت الشركة، منذ عام 2019، مبلغ610,000  درهم إماراتي للارتقاء بمستوى ونوعية حياة المرأة في الإمارات العربية المتحدة.

وإضافة إلى نشاطها في جمع التبرعات، تقدم الشركة دائمًا هدايا مميزة وجلسات عناية وحقائب هدايا للأشخاص الرائعين الناجين من سرطان الثدي الذين يشكلون مجموعة دعم “برست فرندز” ومجتمع مجلس الأمل.

تُعدّ شركة “مستحضرات بنفت” مثالًا مشرقًا على الثقافة المؤسسية الإيجابية، حيث يُنظر إلى مبدأ “رد الجميل” باعتباره قيمة جوهرية في الشركة. ونحن نفخر بشراكتنا المستمرة ونستقي الإلهام من تفاني فريقهم العالمي المتحد في إحداث تغيير يمس حياة النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.

 

“برست فرندز” تحتفى بمرور 17 عامًا من العمل على منح الأمل لمريضات سرطان الثدي في الإمارات العربية المتحدة

تحتفل مؤسسة الجليلة، وهي عضو في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وتُكرس جهودها للارتقاء بحياة الأفراد من خلال الابتكار الطبي، اليوم بالذكرى السنوية السابعة عشرة لتأسيس برست فرندز التي تجمعها شراكة مثمرة مع مؤسسة الجليلة، ضمن خطوة تؤكد على الأثر الفاعل للبرامج المحلية في تعزيز الوعي بمرض سرطان الثدي في الإمارات العربية المتحدة.

تشير التقديرات إلى أن واحدة من بين ثماني سيدات مُعرّضة للإصابة بسرطان الثدي في حياتهن، علمًا بأن سرطان الثدي هو السبب الرئيسي الثاني للوفيات بين النساء. وتظهر الدراسات أن الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي وبالتالي معالجته في مراحله الأولى، يرفعان نسبة النجاة من المرض إلى 99%. وتعمل مؤسسة الجليلة بالتعاون مع “برست فرندز” لزيادة الوعي حول أهمية الكشف المبكر عن المرض.

تأسست برست فرندز عام 2005 على يد الدكتورة حورية كاظم، أول جرّاحة إماراتية، لتكون أول مجموعة دعم لسرطان الثدي في دولة الإمارات. وتتمثل مهمة هذه المؤسسة في إنقاذ حياة النساء من خلال زيادة الوعي بسرطان الثدي وتوفير منصة تتيح للمريضات والناجيات من المرض التعلم وتبادل الخبرات وتقديم الدعم المعنوي والعاطفي لبعضهن بعضًا، الأمر الذي ثبتت فعاليته وجدواه في عملية شفاء المصابات بهذا المرض. وبفضل تفاني الدكتورة حورية وبصيرتها الصائبة، منذ ما يقرب من 20 عامًا، تم إنشاء مبادرة خاصة أثَّرت على الآلاف من النساء وألهمت مختلف فئات المجتمع. وبعد أن كانت هذه الفكرة غير مقبولة بالمرة في السابق، تحولت الآن إلى موضوع  حوار وطني يروج للتوعية بسرطان الثدي في جميع أنحاء البلاد.

ومن جهته، قال الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة: “مجموعة برست فرندز هي مثال حي على ما يمكن تحقيقه عندما  تدافع عن فكرة لا تلقى قبولًا واسعًا لدى المجتمع بشجاعة وتفانٍ وشغف. واليوم، خرجت هذه الفكرة إلى النور، وأصبحت مبادرات  تحدي سرطان الثدي أكبر من أي وقت مضى، وانتشر الوعي أكثر لدى مختلف فئات المجتمع. ولا يمكننا أن نغفل دور برست فرندز على مدى 17 عامًا مضت في إنقاذ حياة الآلاف. وندين بالفضل في هذا للدكتورة حورية، ومجلس برست فرندز، ومجتمع محاربي سرطان الثدي لتفانيهم في العمل على تبني هذه المبادرة، كما نعبر لهم عن امتناننا واعتزازنا بالأثر الكبير الذي أحدثه عملهم على حياة النساء”.

ومن جانبها، قالت الدكتورة حورية كاظم، مؤسس ورئيس برست فرندز: “عندما بدأت العمل في مشروع برست فرندز، لم يكن لدى ما يؤهلني للعمل على مشروع كهذا سوى خبرتي في معالجة مريضات سرطان الثدي إلى جانب رغبتي في مساعدتهن للانتصار على هذا المرض. لكننا الآن نحتفي بمرور 17 عامًا من العمل على توفير بيئة رعاية آمنة وممتعة للنساء، حيث يتلقين الدعم الذي من شأنه أن يساعدهن الانتصار في حربهن على هذا المرض. وتختلف تجربة السرطان من مريضة إلى أخرى؛ فكل مريضة لديها مسار فريد تسلكه خلال رحلتها مع هذا المرض. ونحن منبهرون بجميع النساء الرائعات اللواتي كن ولا يزلن جزءًا من عائلة برست فرندز حيث تمكنَّ من مواجهة تحديات عدة، بقوة وعزيمة لا تُوصف. إنهن يثرن إعجابنا بحق. فهؤلاء النساء هن خير مثال على وجود إمكانية للتغلب على سرطان الثدي، وأن هناك حياة رغدة تنتظر المتعافيات منه”.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتفال بالذكرى السنوية قد أُقيم بمطعم ’رودس W1‘ في جروفنر هاوس برعاية مجلس أعمال ماريوت، احتفاءً بالأثر الإيجابي لبرست فرندز على النساء في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد كان احتفاءً مميزًا بـ 17 عامًا من الصداقات، كما كان فرصة لتكريم النساء اللواتي اتسمن بالشجاعة وواجهن سرطان الثدي بقوة وعزيمة وكثير من الأمل.

وبهذه المناسبة أعربت بام ويلبي، رئيس مجلس أعمال ماريوت في الإمارات العربية المتحدة، قائلةً: “شرفتُ أنا وفريقي مرة أخرى باستضافة الاحتفال بالذكرى السنوية لتأسيس برست فرندز، والمشاركة في الاحتفاء بهذه المناسبة المميزة، إنها أجواء رائعة أن نكون بصحبة عديد من النساء الاستثنائيات وأن نكون قادرين على الاحتفاء بكل منهن وبرحلتهن نحو الانتصار على هذا المرض.”

وأضافت بام: “منذ عام 2015، دعم مجلس أعمال ماريوت برامج مؤسسة الجليلة من خلال عدد من أنشطة التبرعات. وتعمل الشركات التابعة لماريوت بجد لجمع التبرعات على مدار العام لدعم برامج الرعاية الصحية لمؤسسة الجليلة بما فيها شراكتها مع برست فرندز. وإنه من دواعي سرورنا أن نجد في مجموعتنا 69 فندقًا و16,000 شركة تابعة لماريوت تعمل بشغف لإحداث فرق في حياة النساء في دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وفي إطار الاحتفال بشهر التوعية بسرطان الثدي، تفخر مؤسسة الجليلة بإطلاق النسخة الثامنة من حملة #أكتوبر_الوردي بالشراكة مع برست فرندز. هذه الحملة المجتمعية التي تمتد شهرًا كاملًا تجمع بين مئات الشركاء – من المدارس والشركات وقطاع الضيافة وقطاع تجارة التجزئة والقطاع الحكومي – الذين يستضيفون الفعاليات ذات الطابع الوردي في أنحاء الإمارات العربية المتحدة لرفع مستوى الوعي، وتمويل أبحاث سرطان الثدي، ودعم علاج المريضات.

لطيفة بنت محمد تزور “مجلس الأمل” أول مركز لرعاية مريضات السرطان في دولة الإمارات الذي أسسته مؤسسة الجليلة

قامت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي “دبي للثقافة” عضو مجلس دبي، وعضو مجلس أمناء مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ، بزيارة “مجلس الأمل”، أول مركز مجتمعي  من نوعه أسسته مؤسسة الجليلة لرعاية مريضات السرطان والمتعافيات منه، بمجموعة متخصصة من الخدمات الطبية التي تُقدم بالمجان.

كان في استقبال سمو رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي لدى وصولها إلى مقر مؤسسة الجليلة سعادة الدكتورة رجاء عيسى القرق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الجليلة، والدكتور عبد الكريم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة، حيث اطلعت سموها على برامج الرعاية الصحية التي تقدمها المؤسسة لتوفير حياة أفضل للمرضى وضمان تأثيرها الإيجابي على المجتمع.

واستمعت سموها خلال الزيارة إلى شرح حول مشروع “مستشفى حمدان بن راشد الخيري لرعاية مرضى السرطان”،  والذي يُعّد أول مستشفى خيري لعلاج السرطان في دولة الإمارات؛ وطورته مؤسسة الجليلة الرامية إلى تمكين الابتكار الطبي نحو حياةِ أفضل، انطلاقاً من رؤيتها الهادفة نحو تغيير مفهوم رعاية مرضى السرطان في المنطقة.

وقد ثمّنت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم الجهود المبذولة من قبل القائمين على مؤسسة الجليلة ومجلس الأمل ، وأثنت سموها على ما تقدمه المؤسسة من مبادرات وبرامج تثقيف وتوعية تسهم في التخفيف عن المريضات وتمكينهن من مواصلة رحلة الشفاء.

وقالت سموها: “مؤسسة الجليلة تضطلع برسالة نبيلة تبعث الأمل في النفوس امتداداً لمسيرتها الحافلة بالإنجازات في مجال تحسين جودة الحياة. نشعر بالفخر والاعتزاز بمجلس الأمل وما يسعى إليه من أهداف إنسانية رفيعة، وما يقدمه من خدمات ومختلف أشكال الدعم الطبي والمعنوي لبطلات مُلهِمات نسأل الله تعالى أن يمنّ عليهن بتمام الشفاء والتعافي.. كما نرجو كل التوفيق والسداد لفريق عمل المجلس في تحقيق أهدافه النبيلة”.

وأعربت سموها عن تقديرها لما تقدمه مؤسسة الجليلة من خدمات ودعم طبي للأشخاص غير القادرين على تحمل تكاليف الرعاية الصحية المناسبة، فضلاً عن دعم الأبحاث الرائدة التي تتناول المشكلات الصحية الشائعة في المنطقة، كذلك توفير المنح الدراسية بهدف تنشئة كوادر وطنية من متخصصي الرعاية الطبية. وقالت سموها: “تواصل مؤسسة الجليلة صنع تغيير إيجابي في حياة الكثيرين، ومنحهم الأمل عبر توفير الدعم الطبي والمعنوي وتعزيز التعليم والأبحاث في المجالات الطبية”.

وتفقدت سمو الشيخة لطيفة بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال الزيارة “مجلس الأمل” الذي يعد ملاذاً لمريضات السرطان، بما يوفره من دعم نفسي وطبي، للمريضات والمتعافيات على حد سواء، إذ يتيح فرصة التردد على المختصين في أي وقت للاستفسار أو طلب المشورة، كما يُشركهن المركز في ورش العمل الفنية والجلسات التعليمية التي يقدمها خبراء في المجال الطبي، وكذلك يمكنهم من المشاركة في عديد من الأنشطة الأخرى المصممة بهدف تعزيز التعافي الكامل للمريضات، بفضل إسهامات مجموعة من المتخصصين الذين يتطوعون بوقتهم لإحداث فرق في حياة السيدات اللواتي تأثرت حياتهن سلبًا بهذا المرض.

والتقت سموها بمجموعة من مريضات  السرطان، واللاتي أعربن لسموها عن بالغ سعادتهن بهذه الزيارة وما تعبر عنه من اهتمام ودعم، كما أكدن امتنانهن لما يقدمه “مجلس الأمل” من خدمات ورعاية وعناية، لاسيما الدعم المقدم لهن على مختلف المستويات الطبية والنفسية والاجتماعية.

رسالة أمل

وأعربت سعادة الدكتورة رجاء عيسى القرق عن بالغ ترحيبها بزيارة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وما تحمله من رسالة تشجيع تحفّز المؤسسة على الارتقاء بخدماتها وما يقدمه “مجلس الأمل” من أوجه دعم معنوي وطبي متعددة، وقالت: “يُعنى “مجلس الأمل” بتقديم الدعم اللازم لمريضات السرطان والمتعافيات منه أثناء مواجهتهن للمرض وتحدياته؛ لا سيما أنَّ السرطان يؤثر تأثيرًا سلبيًا كبيرًا في الحالة النفسية للمرضى. ولهذا فإنَّ شعور المريض بوجود الدعم المستمر من المجتمع من حوله يؤثر إيجاباً في صحته النفسية والجسدية، كما ينعكس ذلك على استقرار عوائل المرضى، ومن أجل ذلك، تسعى مؤسسة الجليلة إلى توفير مجموعة دعم وبيئة آمنة ومساندة السيدات اللواتي يخضن التحدي ضد هذا المرض. يهدف المركز كذلك إلى إيصال رسالة أمل يؤمن بها جميع العاملين والمتطوعين المنضمين له، مع الاستمرار في تبنيها، من أجل تحسين حياة السيدات اللاتي يواجهن هذا التحدي الصعب.”

رحلة التعافي

من جانبه، قال الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة: “أظهرت الدراسات أنَّه لا غنى عن الدعم النفسي كجزء من رحلة التعافي من السرطان. لذا فإنَّ “مجلس الأمل” يوفر مجتمعًا آمنًا يُمكِّن السيدات من مشاركة تجاربهنَّ مع الأخريات، والاعتماد على بعضهنَّ لتلقي الدعم النفسي والمعنوي، فعندما أسسنا “مجلس الأمل”، كانت لدينا رؤية أنَّه سيُصبح ملاذًا يحتل مكانة خاصة، ولكنَّنا لم نكن نتخيل مدى اعتماد المريضات على “مجتمع الأمل” بهذا الشكل الكبير . ولا يسعني إلا التأكيد على أننا ماضون في تقديم أفضل الخدمات الطبية لتخفيف معاناتهن وإعطائهن الأمل للعودة للقيام بأدوارهن في المجتمع ورعاية أسرهن”.

وأضاف العلماء: “لقد صممنا جميع الخدمات والأنشطة بحيث توفر الرعاية والدعم للسيدات اللاتي يخضنَّ التحدي مع مرض السرطان. وإنَّه لمن دواعي سرورنا أنَّنا أنشأنا، ولأول مرة، هذه الخدمة المجتمعية الفريدة التي من شأنها المساهمة في تقديم أفضل الخدمات الطبية المتخصصة لمريضات السرطان في دولة الإمارات”.

جدير بالذكر أن مؤسسة الجليلة استثمرت ما يقرب من 10 ملايين درهم من خلال برنامج علاج المرضى “عاوِن” لدعم 168 امرأة مصابة بالسرطان غير قادرة على تحمل تكاليف الرعاية الطبية الجيدة. ويعد واحد من كل ستة مرضى تدعمهم مؤسسة الجليلة هم من المصابين بمرض السرطان، ومع تزايد حالات الإصابة بالسرطان والحاجة إلى الدعم الخيري للمرضى، عملت مؤسسة الجليلة على إنشاء أول مستشفى خيري شامل للسرطان في الإمارات وهو “مستشفى حمدان بن راشد للسرطان” والذي سيجمع بين الخبرات الرائدة لإدارة الوقاية والتشخيص والعلاج تحت سقف واحد. ومن المقرر افتتاحه في عام 2026 برؤية تعيد تعريف أوجه رعاية مرضى السرطان في المنطقة.

بصفتها عضوًا في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية (MBRGI) ، الهادفة إلى صنع الأمل وبناء مستقبل أفضل للعالم من خلال العمل الإنساني والتنموي والمجتمعي، تفخر مؤسسة الجليلة بإسهامها في وضع الإنسانية في المقام الأول . ففي أقل من عام منذ افتتاحه، ضم  “مجلس الأمل” 400 سيدة مصابة من جنسيات مختلفة لدعمهن في رحلة مواجهة هذا المرض.

صف معلمة يشهد تحولات كبرى بفضل تدريب “تآلف”

يحظى البرنامج التدريبي المقدَّم في سياق مبادرة “تآلف” بمكانة خاصة في مؤسسة الجليلة باعتباره أحد برامجها الرائدة. ويركز “تآلف” على تمكين معلمي الأطفال أصحاب الهمم ووالديهم بهدف تعزيز قدرات الأطفال ليحققوا كامل إمكاناتهم.

وقد شهد المعلمون والمعلمات في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة تحولات كبرى في صفوفهم الدراسية بفضل مشاركتهم في برنامج تدريب المعلمين ضمن مبادرة “تآلف”.

فعلى سبيل المثال، شاركت رقية الجبوري من مدرسة دبي الوطنية في البرشاء في المجموعة السابعة من برنامج تدريب المعملين الذي تنظمه تآلف، وهي أول من يوصي بالبرنامج للمعلمين الآخرين الذين يعملون على تعزيز الشمولية ودعم جميع الأطفال في صفوفهم الدراسية.

“أتذكر الوقت الذي قضيته في دورة تآلف وأستطيع أن أرى جميع الاستراتيجيات والمهارات المذهلة التي أتحلى بها اليوم بفضل تلك الدورة! لقد غيّرت الدورة أفكاري حينما درَّست للأطفال أصحاب الهمم. وأنا أوصي بشدة بهذه الدورة للمعلمين العاملين مع حالات الإعاقة واحتياجات التعليم الخاصة”.

ونحن في مؤسسة الجليلة نفخر بنجاحنا، بالشراكة مع جامعة زايد، في إشراك 548 معلم ومعلمة حتى اليوم. استوعب أولئك الأفاضل مهارات لا تقدر بثمن ثم نقلوا معارفهم إلى أطفال موهوبين اكتسبوا سمات الإبداع والثقة والتمكّن.

ولا شيء يضاهي شعورنا بالفخر حين نرى ازدهار أولئك الأطفال وتمتعهم بحياة رائعة وتحقيقهم لأحلامهم.

شجاعة جيسا هي أعظم نقاط قوتها

كانت جيسا في الثالثة والثلاثين من عمرها حين أُصيبت بسرطان الثدي. وقد كان النبأ بمثابة صدمة للشابة التي تعمل مساعدة إدارية فبدأت تشعر باليأس كما لو كان الأمر نهاية طريقها في الحياة.

ومما زاد الأزمة صعوبة نفاد تأمين جيسا بسرعة بعد بدء خطتها العلاجية، فلم تعرف كيف ستتكفل بباقي نفقات العلاج الذي تحتاجه بشدة لإنقاذ حياتها.

أعدَّت مؤسسة الجليلة حملة تمويل جماعي لجيسا، عبر موقع عاوِن الإلكتروني، ليسارع المجتمع للمساعدة في تغطية نفقات علاجها. وقد كان الدعم الذي تلقته جيسا مذهلًا، إذ جُمعت الأموال اللازمة لتستمر جيسا في رحلتها نحو الشفاء.

تتطلع جيسا اليوم إلى المستقبل بقلب يملؤه الأمل والامتنان. وفي هذا الصدد، تقول: “بعد الصدمة الأولى، بدأت استقي الإلهام وأشعر بالأمل من قراءة قصص المرضى الآخرين. وبفضل الدعم الذي قدمته مؤسسة الجليلة والأشخاص الرائعون الذي قدموا لي المساعدة، أستطيع مواصلة حياتي الطبيعية بالرغم من المرض. وهنا رسالتي إلى أولئك الذين تم تشخيص إصابتهم حديثًا هي أن الشعور بالإحباط أمر طبيعي في بداية الأمر، لكنها معركة لا بدّ لنا من خوضها. تحلوا بالإيجابية وابقوا متفائلين واطلبوا المساعدة من عائلتكم وأصدقائكم”.

واليوم، علاج جيسا  يأتي بنتائج فعاله مما يقلل ألمها بدرجة كبيرة. وعلاوة على ذلك، تتبع جيسا نظامًا غذائيًا صحيًا وخطة للتمرين وتحظى بحياة طبيعية أقل قلقًا وتوترًا، كما تبني روابط أقوى مع أحباءها.