كل المقالات بواسطة Carla Duarte

طالب إماراتي على درب تحصيل الخبرة في علم الجينوم

في أغسطس من عام 2020، تلقى عبدالرحمن الزرعوني المنحة الدراسية الدولية الحصرية للدراسات العليا من مؤسسة الجليلة للدراسة من أجل الحصول على درجة الماجستير في علم الوراثة الطبية وعلم الجينوم من جامعة جلاسكو بالمملكة المتحدة.

وعبر هذه المنحة الدراسية، التي اقترن بها عمل شاق بذله عبدالرحمن وشغف بمجال علم الوراثة حمله بين أضلعه، تخرج الطالب في برنامج الماجستير عن بتقدير واعتراف عاليين.

وقد كان عبدالرحمن دائمًا مهتمًا بعلاج الأمراض الوراثية التي تؤثر في الأسر والأفراد والأطفال، وكانت هذه المنحة أول خطوة رئيسية على درب السعي وراء تحقيق هذه المهمة. وقد أتاحت له دراساته تحصيل قدر كبير للغاية من المعرفة المتعلقة بالأساس الجزيئي للأمراض البشرية الموروثة عبر الطفرات والانحرافات الكروموسومية، بالإضافة إلى فهم نظرية أساليب التشخيص الوراثي وتطبيقاتها السريرية.

ويعتقد عبدالرحمن أن دورة التعلم لدى المرء لا ينبغي لها أن تنتهي أبدًا، لذلك فهو ينوي متابعة الدراسة للحصول على درجة الدكتوراه في علم جينوم السرطان. أما علم جينوم السرطان فيستخدم تقنية قراءة الجينوم الكامل لمرضى السرطان بغية تقييم خيارات العلاج وتخصيصها لكل مريض على حدة، ودراسة متلازمات السرطان الموروثة، والوصول إلى تقييم أجود لتوقعات سير المرض.

والحق إنّ طموحات عبدالرحمن حيال المستقبل باعثة على الإلهام: “في نهاية المطاف، هدفي هو أن أكون خبيرًا في علم جينوم السرطان وأن أكون جزءًا من تطوير استراتيجيات جديدة لعلاج مرضى السرطان في الإمارات العربية المتحدة ومساعدتهم.”.

“ديكبن” يحظي بفرصة ثانية

في يناير من عام 2021، كان “ديكبن” يعاني من آلام شديدة في الظهر وخسر الكثير من الوزن في سرعة كبيرة، وبعد العديد من التقييمات الطبية، تأكدت إصابته بسرطان الرئة النقيلي. أصاب ذلك الخبر “ديكبن” بإحباط وحزن بالغين؛ فبصفته المعيل الوحيد لعائلته ولمّا كان يعمل لدى شركة صغيرة في دبي، لم يكن لديه أي فكرة كيف سيكون بمقدوره التعامل مع هذه الأزمة.

غير أنه شرع في تلقي العلاج على الفور بعد أن استطاعت شركة التأمين المؤمَّن عليه لديها من توفير الدورات السبع الأولى من علاجه الكيميائي. وقد كان بحاجة إلى مواصلة خطته الطبية عبر تلقي العلاج المناعي من أجل استهداف السرطان، لكن الأدوية شديدة التطور التي كان يحتاجها لم تكن متوفرة ضمن خطته التأمينية.

وبعد التعرف على برنامج “عاوِن” الذي يدعم علاج المرضى من واحد من شركائنا في الأعمال الخيرية، تقدم بطلب للحصول على الدعم الذي يحتاجه لاستعادة صحته. وبالفعل، تمكن “ديكبن” من الحصول على الدواء الذي تشتد الحاجة إليه وهو في طريقه الآن إلى الشفاء.

وهو ممتن للغاية للدعم الذي تلقاه: “أعجز عن تقدير مدى أهمية هذا بالنسبة لي ولعائلتي.  أود أن أشكركم في مؤسسة الجليلة على ما قدمتموه لي من دعم ومساندة لاستعادة صحتي.”.

التدخين يفاقم انتشار السرطان

يأتي التدخين باعتباره أحد أبرز عوامل الخطر للإصابة بسرطان الرئة، إذ يزيد خطر إصابة المدخنين بسرطان الرئة بنسبة 20 إلى 40% مقارنة بنظرائهم من غير المدخنين.

بفضل منحة بحثية من مؤسسة الجليلة، تدرس الدكتورة رانيا زعرور، من جامعة الخليج الطبية في عجمان، تأثيرات التدخين على تحور البيئة الدقيقة للورم، وتحديد سلوك الخلايا الجذعية وتولد المناعة في حالة سرطان الرئة.

يتبع الناس أساليب عديدة للتدخين، بما يشمل تدخين الشيشة. كشف التحليل الذي أجراه الفريق لدخان الشيشة عن وجود تركيزات عالية من السموم، بما في ذلك 27 من المواد المسرطنة جزمًا أو ظنًا، والتي يُعتقد أنها تؤدي إلى حالة من الاعتماد على الدخان، فضلًا عن الإصابة بأمراض القلب وأمراض الرئة وسرطان الرئة.

أشارت الدراسة إلى أن تعريض صفوف الخلايا السرطانية لمكثف دخان الشيشة أدى لعرقلة كل من تكاثر الخلايا ومرونتها، كما تسبب في تلفٍ بالحمض النووي، وحدّ من قدرة الخلايا القاتلة الطبيعية على التعرف على خلايا الورم أو القضاء عليها.

أشارت النتائج إلى أن مكثف دخان الشيشة هو أحد العوامل المساهمة في نشوء مرض السرطان. إضافة لذلك، يؤدي استمرار مرضى السرطان في التدخين إلى تقوية الخلايا السرطانية، وربما يسهم ذلك في انتشار السرطان إلى مناطق أخرى من الجسم. في الواقع، يُعتبر استمرار المرضى بالتدخين مؤشرًا قويًا على انخفاض معدلات البقاء، كما يزيد ذلك من خطر الإصابة بسرطان رئوي آخر، مقارنة بأولئك الذين أقلعوا عن التدخين. يمكن زيادة فعالية أساليب العلاج عبر تجنيب مرضى السرطان التعرض للدخان، مع استهداف الآليات المناعية المسؤولة عن ظهور السرطانات الشرسة، والتي تتميز بتحول الخلايا الظهارية إلى وسيطة والتأثير على سلوك الخلايا الجذعية.

برنامج “تآلف” يواصل الازدهار

أطلقت مؤسسة الجليلة برنامج “تآلف” لتدريب المعلمين في عام 2014، بهدف تزويد المعلمين والمدراء بالمعارف والمهارات اللازمة لتكوين فهم أكثر شمولًا حول احتياجات الطلاب من أصحاب الهمم، وتمكينهم على نحو أفضل.

يعمل البرنامج، الذي يستضيف الآن الدفعة الثامنة، كل عام دراسي، برعاية مؤسسة الجليلة، ويقدمه الشريك التعليمي؛ جامعة زايد، إحدى الجامعات الرائدة في المنطقة.

وقد عيّن برنامج “تآلف” الدكتورة إفثيميا إفثيميو كمنسق رئيسي للبرنامج، وأستاذ مساعد بقسم التعليم الخاص بجامعة زايد، وذلك لكي تنقل معارفها إلى أفراد الدفعة المتحمسين.

تعمل الدكتورة إفثيميا في مجال تدريس المعلمين منذ عدة سنوات، في بيئات أكاديمية مختلفة، وتعتقد أن الهيكل الشامل للبرنامج، والتدريب المتخصص، وجلسات التعليم الداعمة، تُمكِّن المشاركين من اكتساب معرفة قيِّمة، تسمح لهم بتبني ممارسات تعليمية تُركِّز على الطلاب من أصحاب الهمم.

وتضم الدفعة الثامنة 83 معلمًا ومعلمة من المدارس العامة والخاصة، من مختلف أنحاء الإمارات، والذين سيخضعون للتدريب اللازم بما يمكنهم من تبني أفضل الممارسات المتبعة في مجال التدريس، وتطبيقها في بيئات التعليم الشامل.

وتتطلع الدكتورة إفثيميا إلى مستقبل مشرق، عبرَّت عنه قائلة: “إنها حقًا تجربة مجزية أن أنضم إلى فريق برنامج “تآلف”، وأُقيم علاقات قوية مع المعلمين، لتعزيز تأثيرهم داخل الغرفة الصفية وخارجها. وتجدر بي الإشارة إلى أن ثقافة الفريق تُلهم المعلمين لإحداث فارق هادف في مدارسهم يخدم جميع الطلاب من أصحاب الهمم.”

مجموعة “لاندمارك” تدعم مؤسسة الجليلة بخمسة ملايين درهم لعلاج مرضى السكري

أعلنت مجموعة “لاندمارك”، الرائدة في مجال التجزئة والضيافة على مستوى المنطقة، دعمها لبرنامج “عاوِن” العلاجي، التابع لمؤسسة الجليلة، بمساهمة إجمالية تبلغ خمسة ملايين درهم على مدى الأعوام الخمسة المقبلة كجزء من مبادرتها الاجتماعية الرائدة “حارب السكري”.

ويقدم برنامج “عاوِن” التابع لمؤسسة الجليلة الدعم المادي لعلاج المرضى المقيمين في دولة الإمارات وتخفيف العبء المالي عن المرضى غير القادرين على تحمل تكاليف الرعاية الطبية الجيدة، والذين يعانون من أمراض تهدد حياتهم.

وستقدم المبالغ التي تجمعها مجموعة “لاندمارك” إلى المصابين بداء السكري المؤهلين للحصول على دعم مالي بعد مراجعة لجنة “عاوِن” التابعة  لمؤسسة الجليلة، التي تضم خبراء وأطباء متخصصين. وتساعد المؤسسة في تلبية متطلبات المرضى عبر العمل مع شركائها في مجال الرعاية الصحية على خطط علاجية، وستقدم تقريراً عن التقدم المنجز في مبادرة جمع التبرعات وتأثيرها الإيجابي.

ونظمت مجموعة “لاندمارك” عام 2021 النسخة الثانية عشر من مسيرة “حارب السكري”، ونجحت من خلالها في جذب أكثر من 10 آلاف مشارك، بهدف تثقيف الجمهور حول داء السكري. كما تجمع المجموعة، عبر شبكتها الواسعة من منافذ العلامات التجارية في دولة الإمارات، تبرعات لدعم برامج أبحاث وعلاج داء السكري التي تديرها مؤسسة الجليلة. وعلاوة على ذلك ولتوفير دعم إضافي للمرضى والابحاث، تطابق مجموعة لاندمارك التبرعات التي تُجمع في المتاجر بدرهم مقابل كل درهم، مما يضاعف المبلغ المُحصَّل في المستقبل.

وقالت رينوكا جاغتياني، رئيس مجلس الإدارة والمديرة التنفيذية لمجموعة “لاندمارك”: “لقد التزمنا بمكافحة مرض السكري لأكثر من عشر سنوات في دولة الإمارات، انطلاقاً من رؤية طويلة الأمد لنشر الوعي بشأن هذا المرض الذي يعد مرضاً صعباً لكن يمكن الوقاية منه. وقد أدت المصاعب المالية التي يعاني منها العديد من المرضى إلى خلق حاجز أمام العلاج الذي قد يمنحهم فرصة في حياة أفضل”.

وأضافت: “يهدف تعهدنا لمدة خمس سنوات تجاه برنامج العلاج “عاون” التابع لمؤسسة الجليلة إلى مساعدة أولئك الذين يحتاجون إلى الرعاية الطبية المنقذة للحياة وضمان وصولهم إليها بشكل أسهل“.

من جهته، أعرب الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة، عن خالص تقديره للمبادرة الطيبة من قبل مجموعة لاندمارك، والتي تعكس مدى وعي المجتمع في دولة الإمارات سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، بأهمية المشاركة المجتمعية لاسيما من خلال منح المرضى غير القادرين فرصة العلاج والحصول على نوعية حياة أفضل خالية من المعاناة مع المرض.

وقال الدكتور العلماء: “من خلال شراكتنا مع مجموعة “لاندمارك”، تمكنا من إحراز تقدم ملموس في أبحاث داء السكري لتحسين علاج المرضى، ووفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية يؤثر داء السكري على حياة ما لا يقل عن 422 مليون شخص حول العالم، فيما يصل عدد الوفيات المرتبطة بهذا الداء عالمياً إلى نحو مليون ونصف المليون وفاة سنوياً، الأمر الذي يستدعي تعاوناً وإجراءات عاجلة لمساندة المرضى وتوفير الرعاية العلاجية لهم”.

وأضاف العلماء: “سيساعدنا الاستثمار في الأبحاث على اكتشاف الحلول الأكثر ارتباطاً بداء السكري والأكثر ابتكاراً لإحدى التحديات الصحية الملحة اليوم، ونشكر مجموعة “لاندمارك” على دعمها المستمر والثابت ومساهمتها في أبحاث مرض السكري والوقاية منه وعلاجه”.

يُشار إلى أن مبادرة “حارب السكري “التي أطلقتها مجموعة “لاندمارك” نجحت في جمع أكثر من 13 مليون درهم وتعهدت بها لأبحاث وعلاج مرض السكري منذ العام 2014. وتقديراً لجهودها في مواجهة مرض السكري، أصبحت مجموعة “لاندمارك” الشركة الأولى والوحيدة من منطقة مجلس التعاون الخليجي التي تم إدراجها ضمن قائمة أعضاء المنتدى العالمي لمرض السكري، الذي أسسته منظمة الصحة العالمية بهدف خلق عالم يتقلص فيه خطر الإصابة بمرض السكري (النوع 1 والنوع 2)، ويتاح فيه للمصابين بالمرض الوصول إلى علاج شامل وبأسعار معقولة ورعاية عالية الجودة.

تنعم ليز بعد تعافيها من السرطان بحياة هادئة، وقلب مُفعم بالأمل

في يناير من عام 2020، شخَّص الأطباء حالة ليز، المُقيمة في دولة الإمارات والبالغة من العمر 28 عامًا، بسرطان الثدي، وذلك بعد إجراء فحص بالتصوير الشعاعي كإجراء روتيني.

بعد أن كانت ليز تعيش حياة مليئة بالصحة، انتباتها الصدمة من تشخيص الأطباء، وشعرت فجأة بأن حياتها انقلبت رأسًا على عقب.

بدأت ليز العلاج الكيميائي على الفور، ولكن انتهاء تأمينها الصحي، أثناء تلقيها العلاج، جعل الأمور تسوء أكثر، فهي لا تزال بحاجة إلى العلاج والجراحة لإنقاذ حياتها.

مدفوعة بالعزيمة لمحاربة المرض، والرغبة في العيش لتبقى أمًّا صالحة لأطفالها، لجأت ليز إلى مؤسسة الجليلة للحصول على الدعم، ووجدت المساعدة التي تحتاج إليها.

عبرَّت ليز عن امتنانها الشديد للدعم الذي تلقته، حيث قالت: “كنتُ متوترة بعض الشيء بشأن إمكانية الحصول على المساعدة الخيرية، إلا أن فريق مؤسسة الجليلة كان مطمئنًا للغاية ووافق على تقديم الدعم لي. وما جعلني أشعر بالارتياح هو وجود مجتمع كامل يقف إلى جانبي، ويدعمني ماليًّا ونفسيًّا. يغمرني الآن شعور بالفخر لأنني أعيش بدولة الإمارات العربية المتحدة، وممتنة للغاية لأنني وجدتُ مجتمعي إلى جانبي عندما احتجت إليه.”

وعلى الرغم من صعوبة الجراحة والعلاج الكيميائي، تلقت ليز الخبر السار في شهر يوليو، بأنها تعافت من مرض السرطان. واليوم، تنصح ليز النساء الأخريات قائلة: ” الفحص السنوي بالتصوير الشعاعي للثدي قد ينقذ حياتكن. ستجدن الدعم، لا تستسلمن”.

البحث عن علاج لكوفيد-19

مع وجود أكثر من 300 مليون حالة مؤكدة في جميع أنحاء العالم منذ بدء الجائحة، تبدو الحاجة إلى إيجاد علاج فعال ملحة أكثر من أي وقت مضى.

ومن هنا، تسعى مؤسسة الجليلة لدعم الجهود العالمية ضد كوفيد-19 وقد استثمرت الكثير في دراسات وبحوث عدة بالغة الأهمية. وفي حين ساهمت اللقاحات بحل بعض التحديات، لا بد من تطوير مكونات جديدة مضادة للفيروس في ظل متغيرات هذا الأخير التي لا تنفك تتطور، لكي تعمل هذه المكونات بالتوازي مع اللقاحات لوضع حد لهذه الأزمة العالمية.

ويبحث الأستاذ محمد غطاس من جامعة العين في أدوية جديدة مرشحة لأن تشكل علاجات محتملة لكوفيد-19 عبر استهداف أنزيم البروتيز الرئيسي للفيروس. حيث أثبت تثبيط هذا الأنزيم بواسطة جزيء دواء صغير عن كفاءته في إيقاف القدرة الفتاكة للفيروس، وبذلك يصبح هذا الأنزيم هدف الأدوية الأكبر في مجال إيجاد علاج لكوفيد-19.

وقد استعان فريق البحوث بمقاربات حوسبية متقدمة لمسح عدد هائل من الروابط بلغ 3.8 مليون رابط. وتبع ذلك اختبار لـ 57 مركبا لاختبار نشاطها المثبط لأنزيم الفيروس، وقد بيّن اثنان منهما عن نتائج واعدة في تثبيط الأنزيم والعمل كدواء فعال.

وبإمكان نتائج هذا المشروع أن تشكّل أساسا متينا لتطوير أدوية مفيدة لعلاج كوفيد-19 وربما قد توفر أداةً إضافية لوضع حد لهذه الجائحة التي طال وجودها.

المجتمع الرياضي يتكاتف لمساعدة مروان

مروان فتى من السودان في التاسعة من عمره يعيش في دبي. يعاني مروان منذ فترة من فرط ضغط الدم والتليف الرئوي وكان بحاجة إلى عملية جراحية عاجلة لكنّ والديه كانا يواجهان للأسف صعوبة في إيجاد التمويل للعلاج الذي من شأنه أن ينقذ حياته.

عندما سمع فريق “آي لوف سوبرسبورت دبي” وهي مدرسة رياضية للتدريب على تمارين التحمل مقرها في الإمارات العربية المتحدة عن الصعوبات التي كان يواجهها مروان، نظم مسابقة “تحدي 50/50/50” لجمع التبرعات لدعمه. وكان الهدف من التحدي التغني بقيم العطاء التي تتميز بها دولة الإمارات العربية المتحدة في يومها الوطني الخمسين عبر جمع 50 ألف درهم إماراتي لتمويل عملية مروان.

وهكذا، وبدعم من مجلس دبي الرياضي وبمناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات العربية المتحدة، شرع 50 شخصا من عشاق الرياضة في السباحة وركوب الدراجة الهوائية والركض طوال 50 ساعة متتالية وغطوا مسافة إجمالية بلغت 2511 كم، أي ما يعادل المسافة بين دبي والخرطوم، مسقط رأس مروان.

وبفضل الجهود الحفيفة التي بذلها أبطال “آي لوف سوبرسبورت دبي” وتحديهم الذي تكلل بالنجاح، تمكّن مروان من الخضوع للعملية فورا وهو الآن يتعافى في طريقه إلى الشفاء.

يقف والدا مروان في ذهول أمام الدعم المذهل الذي تلقياه من الأوساط الرياضية في دبي ويقولان في هذا الإطار: “لا يسعنا أن نشكر بما يكفي مؤسسة الجليلة وكل الطيبين الذين أصبحوا بمثابة عائلتنا الثانية ونقف في ذهول تام أمام الطريقة التي تكاتف فيها المجتمع الرياضي معا لمساعدة ابننا”.

باحث إماراتي يقود جهود مكافحة السمنة

اعتبرت منظمة الصحة العالمية السمنة من ضمن المخاطر الخمسة الأولى للوفيات على مستوى العالم، وتضع هذا المرض على لائحة الإجراءات ذات الأولوية لأنها مسؤولة عن 5% من الوفيات المرتبطة بالأمراض غير المعدية.

في الدول ذات الدخل المرتفع، يعاني أكثر من 50% من البالغين من زيادة الوزن وأكثر من 20% يعانون من السمنة. شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة تمدّنًا ونموًّا اقتصاديًّا سريعين على مدار الخمسين سنة الماضية، ومن المعروف أن الدول التي تمر بمرحلة انتقالية تشهد زيادة في معدلات السمنة تكون مرتبطة بالزحف العمراني وأنماط الحياة المستقرّة والكثيرة الجلوس والتغيير في النظام الغذائي وعوامل الخطر الأخرى.

ونظرا لارتفاع معدلات السمنة في دولة الإمارات العربية المتحدة، دعمت مؤسسة الجليلة دراسة بحثية للبروفيسور يوسف البستكي في هيئة الصحة بدبي لتحديد الرسوم البيانية القياسية المرجعية لسكان الإمارات فيما يتعلق بالوزن والطول ومؤشر كتلة الجسم ومدى سماكة طيات الجلد وعادات الأكل في الفئة العمريّة 0-18 سنة.

للحصول على تقديرات موثوقة للسمنة لدى الأطفال، يجب استخدام التدابير الصحيحة لأن استخدام وزن الجسم وحده لا يسمح بوجود الاختلافات في الطول والقوام.

وكان الهدف من هذه الدراسة هو تحديد مجموعة من القياسات البشرية أو الأنثروبومترية من ضمنها قياسات سماكة طيات الجلد في أربعة مناطق مختلفة من الجسم، من أجل إعداد مخططات النمو السكاني لمؤشر كتلة الجسم (BMI) وثنايا الجلد لدى الأطفال من مواطني دولة الإمارات.

سمحت هذه الدراسة بمقارنة مخططات النمو في دولة الإمارات مع مخططات النمو من دول أخرى وقدمت صورة أفضل عن انتشار السمنة التي يمكن لمقدمي الرعاية الصحية تسليمها لواضعي السياسات حول اتجاهات مؤشّر كتلة الجسم والسمنة بين الأطفال في الإمارات العربية المتحدة.

رجل الأعمال ياسين جعفر يتبرّع بعشرة ملايين درهم لمؤسسة الجليلة دعماً لمستشفى حمدان بن راشد الخيريّ

تلقَّت مؤسسة الجليلة، العضو في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، تبرّعاً بقيمة عشرة ملايين درهم إماراتي من رجل الأعمال ياسين جعفر، الرئيس التنفيذي لمجموعة بروكلاد، دعماً لمستشفى حمدان بن راشد الخيريّ لرعاية مرضى السرطان، المستشفى الأول من نوعه في دولة الإمارات الذي يقدّم خدمات الرعاية لمرضى السرطان غير المقتدرين.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى الذي يحمل اسم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، 250 سريراً لتقديم خدمات العيادات الخارجيّة والتشخيصيّة الأفضل من نوعها، وخدمات المرضى الداخليين والخدمات الجراحيّة في بيئة تراعي توفير رعاية صحية شخصية للمرضى. ومن المتوقع استكمال المرحلة الأولى من المستشفى وافتتاحها في عام 2024 مع توفير 150 سريراً وتقديم الخدمات الطبيّة لـ30 ألف مريض سنوياً، في إضافة نوعية لقطاع الرعاية الصحية في الدولة، تمثل منارة أمل جديدة لمرضى السرطان من غير القادرين على تحمُّل نفقات العلاج وعائلاتهم. ويأتي تبرّع ياسين جعفر عقب نجاح زوجته في التغلّب على مرض السرطان الذي ألمّ بها، ومعونةً لجميع المصابين بهذا المرض.

وتعليقاً على هذا التبرع السخي، قال الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة: “تتصدّر صحّة المواطنين والمقيمين أولويات مؤسسة الجليلة. وسيكون لمستشفى حمدان بن راشد الخيريّ لرعاية مرضى السرطان دور رائد في التصدي لهذا المرض من خلال رعاية المرضى غير المقتدرين. ولاشك أن دعم المتبرّعين يشكل جزءاً أساسياً من نجاحنا في تطوير هذا المستشفى الحديث.

وأعرب الدكتور العلماء عن بالغ امتنان مؤسسة الجليلة للتبرّع السخيّ المُقدّم من ياسين جعفر وعائلته الكريمة، مؤكداً أن الدعم المجتمعي يُعدّ من أهم العناصر التي ستمكن المستشفى من تقديم خبرات وخدمات متميّزة لعلاج مرضى السرطان غير المقتدرين، وهو ما يعزز من قدرات القطاع الصحي بشكل عام لتقديم نوعية الخدمة المنشودة للمرضى وفق أرقى المعايير والمواصفات العالمية.

من جانبه، قال ياسين جعفر: “عقب تغلُّب زوجتي على مرض السرطان، بحمد الله تعالى وعنايته، استشعرت أنه من واجبي أن أعبّر عن مدى تقديري وامتناني للمستوى المتميز من الرعاية والعلاج الذي تلقّته أثناء محاربتها للمرض. وإنه من دواعي الفخر المشاركة في دعم مؤسسة الجليلة ومساعيها الطيّبة لتزويد مرضى السرطان في الإمارات بالعلاجات المناسبة. ومن المؤكد سيكون المستشفى الخيريّ بمثابة منارة أمل للمرضى وعائلاتهم”.

وأضاف: “يحمل المجتمع مسؤولية كبيرة تجاه مساندة البرامج والمبادرات المعنيّة بمكافحة هذا المرض، لتعزيز شبكة الدعم المتاحة لمرضى السرطان وعائلاتهم. وأتمنى أن تكون هذه الخطوة سبباً في التشجيع على المسارعة إلى دعم الأهداف النبيلة لمؤسسة الجليلة، والمساهمة في بناء مستشفى حمدان بن راشد الخيريّ لرعاية مرضى السرطان في دبي.”

وجاء الكشف عن تبرع ياسين جعفر لصالح المستشفى خلال زيارته إلى “مجلس الأمل”،  وهو المركز الاجتماعيّ الأول من نوعه الذي تم افتتاحه مؤخراً والمخصّص لمريضات السرطان ورفاهيتهن، انطلاقاً من حرص مؤسسة الجليلة على دعم المريضات والمتعافيات من المرض وعائلاتهن. ويوفر المركز شبكة دعم هدفها إبقاء رسالة الأمل حية، كما يتم تقديم جميع الخدمات في المركز مجاناً.

يُشار إلى أنه منذ الإعلان عن مستشفى حمدان بن راشد الخيريّ لرعاية مرضى السرطان في دبي في وقت سابق من هذا العام، تلقت مؤسسة الجليلة تبرعات بلغت 350 مليون درهم إماراتي من أصل 750 مليون تحتاجها المستشفى لإكمال مراحلها المختلفة. وشملت التبرّعات إسهامات سخيّة من عدّة جهات خيريّة ومؤسسات حكوميّة وغير حكوميّة وشركات إماراتيّة.