خبر صحفي

بدعم من مؤسسة الجليلة: عملية زراعة كبد معقدة في مستشفى كينغز كوليدج لندن - دبي تمنح طفلة تبلغ عامين فرصة جديدة للحياة

أعلن مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي عن نجاح عملية زراعة كبد معقدة لطفلة صغيرة، أُجريت بدعم من مؤسسة الجليلة، التي تؤدي دوراً محورياً في تجسيد رؤية “دبي الصحية” للارتقاء بصحة الإنسان عبر تكامل محاور الرعاية والتعلّم والاكتشاف والعطاء.

وتأتي هذه العملية في إطار اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين “مؤسسة الجليلة “ومستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي، الهادفة إلى تعزيز المبادرات الصحية الخيرية في دولة الإمارات، من خلال دعم برامج زراعة الأعضاء.

وأُدخلت عائشة، الطفلة البالغة من العمر عامين ونصف، إلى المستشفى في شهر يناير، عقب تشخيص إصابتها بداء البول القيقبي وهو اضطراب وراثي نادر استدعى إجراء عملية زراعة كبد بشكل عاجل.

وقالت كيمبرلي بيرس، الرئيس التنفيذي لمستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي: “يجسّد تعافي عائشة قوة نموذج الرعاية التخصصية المتكاملة، والتفاني الذي أظهره جميع أفراد الفريق الذين شاركوا في هذه الرحلة. ونحن فخورون للغاية بهذا الإنجاز، وممتنون لمؤسسة الجليلة على شراكتها الداعمة في إتاحة هذا المستوى المتقدم من الرعاية الطبية للأطفال في دولة الإمارات”.

من جهته، قال الدكتور عامر الزرعوني، المدير التنفيذي لـ “مؤسسة الجليلة”: “نؤمن بأهمية حصول المرضى على العلاج اللازم في الوقت المناسب، خصوصاً الأطفال الذين يواجهون حالات طبية دقيقة تتطلب تدخلاً عاجلاً. ويعكس دعمنا لعملية زراعة الكبد للطفلة عائشة التزامنا المستمر بتمكين المرضى من الوصول إلى الرعاية التخصصية التي يحتاجون إليها، وفاءً بعهد “دبي الصحية” “المريض أولاً”.

ومنذ استقبالها في أغسطس 2024، قام مستشفى الجليلة للأطفال بدورٍ محوري في المرحلة الأولى من علاج الطفلة عائشة، حيث أشرف على حالتها فريق طبي متعدد التخصصات، الذي وضع لها خطة علاجية وغذائية دقيقة. ويواصل المستشفى متابعة حالتها الدورية بعد إجراء العملية، حتى تتعافى بشكل كامل.

من جانبه، قال الدكتور محمد العوضي، المدير التنفيذي لمجمع صحة المرأة والطفل في “دبي الصحية”: “يواصل مستشفى الجليلة للأطفال تقديم رعاية تخصصية متكاملة للأطفال الذين يواجهون حالات صحية معقدة، من خلال وضع احتياجات الطفل وعائلته في صميم الاهتمام، بما يجسد التزامنا بعهد “الأطفال أولاً”.”

وأضاف: “نؤمن بأهمية تكامل الجهود لتقديم أفضل مستويات الرعاية للأطفال، كما نثمّن جهود الفرق الطبية والشراكات الداعمة التي أسهمت في منح الطفلة عائشة فرصة جديدة للحياة.”

أُجرى العملية فريق من الأطباء في مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي، بقيادة البروفيسور محمد ريلا، أحد أبرز جراحي زراعة الكبد، بالتعاون الوثيق مع الدكتور راجيف تومار، استشاري أمراض الكبد لدى الأطفال والمدير السريري لقسم طب الأطفال كما شارك في العملية فريقٌ متعدد التخصصات في طب الأمراض الأيضية، وجراحة زراعة الأعضاء، والتخدير، والتغذية العلاجية، والصيدلة، والعلاج الطبيعي، إلى جانب فريق العناية المركزة للأطفال.

وقال البروفيسور ريلا: “كانت هذه حالة معقدة للغاية تطلّبت تنسيقاً دقيقاً وتعاوناً وثيقاً بين عدة تخصصات. وما يميّزها ليس فقط صعوبة الجراحة، بل الرعاية المتواصلة التي أعقبتها. فقد تمت إدارة كل مرحلة بعناية فائقة، وهو ما أحدث فارقاً حقيقياً في النتيجة النهائية”.

وبعد العملية، بقيت عائشة في وحدة العناية المركزة للأطفال لأكثر من شهرين، حيث واصلت تلقي الرعاية الطبية المكثفة والدعم المستمر خلال مرحلة تعافيها.

وقال الدكتور راجيف تومار: “يحتاج الأطفال المصابون باضطرابات أيضية إلى رعاية مُصمّمة خصيصاً لحالتهم. وفي حالة عائشة، ركّزنا على دعمها في كل مرحلة، مع تكييف خطة العلاج تدريجياً بما يتماشى مع تحسّنها. وكان من المُلهم رؤية استعادتها لقوتها وعودتها إلى طبيعتها، وهو ما شكّل مصدر فخر كبير لجميع من شاركوا في رعايتها”.

بدأت عائشة تستعيد عافيتها تدريجياً. وبفضل الرعاية المتواصلة من فريق متعدد التخصصات، تمكّنت من استعادة قدراتها، وأصبحت أكثر تفاعلاً وإدراكاً لما يحيط بها. وقد عادت اليوم إلى منزلها كطفلة مفعمة بالحيوية، قادرة على تناول الطعام بنفسها، ومواصلة رحلة تعافيها في بيئتها المنزلية.

وأعرب والدا عائشة عن بالغ امتنانهما، قائلين: “مررنا بلحظات خشينا فيها فقدانها، أما اليوم فنستمتع باللعب معها في المنزل. لا تسعنا الكلمات لشكر فريق مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي على كل ما قدموه، كما نعرب عن امتناننا العميق لمؤسسة الجليلة على دعمها في منح ابنتنا هذه الفرصة الجديدة للحياة”.

وقد شكّلت قصتها مصدر إلهام للفرق الطبية في مختلف أقسام المستشفى، مسلّطةً الضوء على الجهود المشتركة التي أسهمت في رعايتها، لا سيما في وحدة العناية المركزة للأطفال، بقيادة الدكتور فيشنو وبدعم من الدكتور راجيف، إلى جانب طاقم التمريض وفِرق الرعاية الصحية المساندة.

وقال الدكتور فيشنو، استشاري طب الأطفال ومدير وحدة العناية المركزة للأطفال: “هذا بالضبط هو جوهر عملنا. فالأمر يتطلب وقتاً، وتعاوناً وثيقاً، ومثابرة، وروح عمل جماعي فعّالة. ورؤية عائشة تغادر المستشفى بهذه الحالة هي لحظة لا تُنسى”.

وتُبرز هذه الحالة النموذج المتكامل للرعاية الذي يقدمه مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي للأطفال، حيث يجمع ضمن منظومة واحدة بين الخبرات الجراحية، وخدمات العناية الحرجة، ودعم التعافي طويل الأمد.

عودة الى الصفحة الرئيسية للأخبار