استفاد 3,532 شخصاً من مبادرة “العيادات المتنقلة”، التي تنفِّذها “مؤسسة الجليلة”، خلال عام 2025، في إطار جهودها لتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية، وتعزيز جودة الحياة لمختلف فئات المجتمع، من خلال إيصال الرعاية الأولية والفحوصات الأساسية إلى مواقع وجود المستفيدين.
وتستهدف “مؤسسة الجليلة”، التي تؤدي دوراً محورياً في تجسيد رؤية “دبي الصحية” للارتقاء بصحة الإنسان عبر تكامل محاور الرعاية والتعلّم والاكتشاف والعطاء، شرائح مجتمعية متعددة للاستفادة من المبادرة، حيث توفر لهم خدمات طبية أولية تشمل فحص مستوى السكر في الدم، وضغط الدم، وقياس الطول والوزن، وحساب مؤشر كتلة الجسم، وقياس درجة الحرارة، ومعدل النبض، ونسبة الأكسجين في الدم، إلى جانب فحوصات أخرى مرتبطة بتقييم الحالة الصحية العامة.
ولا تقتصر خدمات العيادات المتنقلة على الفحوصات الطبية، بل تشمل أيضاً التوعية بالأمراض المزمنة وطرق الوقاية منها والتعامل معها، بما يدعم الكشف المبكر ويعزز وعي الأفراد بأهمية المتابعة الصحية الدورية، خصوصاً لدى الفئات التي قد تؤجل زيارة الطبيب أو لا تتمكن من الوصول بسهولة إلى المرافق الصحية.
وتبرز أهمية المبادرة في الحالات التي يتم اكتشافها خلال الفحوصات الروتينية، كما حدث مع خالد زناتي، الذي ظل يؤجل زيارة الطبيب لسنوات، قبل أن تكشف إحدى زيارات “العيادات المتنقلة” إلى الحي السكني الذي يقيم فيه عن إصابته بالسكري في مرحلة مبكرة. وأسهم هذا الكشف في إحالته إلى إحدى منشآت “دبي الصحية” لمتابعة حالته الصحية، وبدء العلاج في الوقت المناسب، إلى جانب تبنّي نمط حياة أكثر توازناً، ما ساعده على تجنب مضاعفات صحية محتملة.
وتعكس حالة خالد الدور العملي للعيادات المتنقلة في الوصول إلى الأفراد داخل بيئاتهم السكنية والمجتمعية، والكشف عن مشكلات صحية قد لا تكون واضحة في بدايتها، فضلاً عن تشجيع المستفيدين على اتخاذ خطوات مبكرة لحماية صحتهم.
وفي حال أظهرت الفحوصات وجود حالات تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً، يتم تحويل المريض إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى تابع لـ “دبي الصحية” لاستكمال العلاج اللازم. أما في الحالات التي لا يستطيع فيها المستفيد تحمل التكاليف المالية، فيمكن تقديم الدعم له من خلال برنامج “عاون” التابع لـ “مؤسسة الجليلة”، الذي يوفر الدعم المادي لتغطية تكاليف علاج المرضى في ضمن منشآت “دبي الصحية” في دولة الإمارات، وفقاً لحالة المريض.
وتسهم هذه المبادرة في تعزيز مفهوم الرعاية الصحية القريبة من المجتمع، بما يعزز الوقاية والكشف المبكر ويدعم وصول الخدمات الصحية إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وتواصل العيادات المتنقلة في عام 2026 ترسيخ دورها كإحدى المبادرات المجتمعية لـ “مؤسسة الجليلة”، من خلال تجهيزات طبية متقدمة وكوادر قادرة على تقديم الفحوصات الأولية والإحالات الطبية عند الحاجة. وجاءت مشاركتها في فعالية “تحدَّ السكري” من مجموعة لاندمارك امتداداً لهذا الالتزام، عبر دعم الجهود الرامية إلى رفع الوعي بالوقاية من السكري وتشجيع أفراد المجتمع على تبني أنماط حياة صحية، بما ينسجم مع رسالة “مؤسسة الجليلة” في إحداث أثر صحي ومجتمعي مستدام.
لقراءة المزيد، يمكنكم زيارة: البيان.