"مؤسسة الجليلة" ترافق الطفل ليو في رحلة علاجه من السرطان حتى التعافي

أسهم دعم “مؤسسة الجليلة”، ذراع العطاء لـ”دبي الصحية”، ضمن برنامج “عاون”، في التكفُّل بتكاليف علاج الطفل ليو كاركاوسكاس ذي الست سنوات، والليتواني الجنسية، من السرطان، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له في مستشفى الجليلة للأطفال.

ويُعد “عاون” أحد برامج دعم العلاج التابع لمؤسسة الجليلة، المُصمم لتقديم الدعم المادي لعلاج المرضى المقيمين في دولة الإمارات.

بدأت القصة في فبراير 2025، عندما ظهرت على ليو أعراض متفرقة مثل شحوب الوجه وتضخم في العقد اللمفاوية، ما استدعى مراجعة طبية.

وتوجهت الأسرة إلى إحدى العيادات، حيث أظهرت نتائج التحاليل ارتفاعاً حاداً في عدد كريات الدم البيضاء، ما عزز الاشتباه بسرطان الدم، فيما أكد الطبيب أن التدخل السريع يُعد عاملاً مهماً في إنقاذ حياته.

وفي الوقت نفسه، واجهت الأسرة ظروفاً معيشية ضاغطة تزامنت مع انتهاء صلاحية التأمين الصحي، ما دفعها إلى التفكير في مغادرة الدولة بحثاً عن فرصة علاج مناسبة.

ومع تراجع حالته الصحية، نُقل ليو إلى مستشفى الجليلة للأطفال، في خطوة شكّلت نقطة تحول في مسار رحلته العلاجية.

وأظهرت الفحوصات في المستشفى حاجة ليو إلى رعاية طبية عاجلة، ما استدعى إدخاله بشكل فوري، حيث أمضى الأسبوعين الأولين في وحدة العناية المركزة، وتلقى خلالها علاجاً مكثفاً وإجراءات طبية تحت إشراف فريق متعدد التخصصات.

وفي ظل هذه الظروف، توجهت الأسرة إلى “مؤسسة الجليلة” لطلب الدعم، حيث تكفّلت بالنفقات وقدّمت الدعم النفسي للطفل وأسرته، ما مكّنه من مواصلة تلقي الرعاية المتخصصة، ومنها الإقامة في العناية المركزة.

ومنذ مارس 2025، بدأ ليو رحلته العلاجية، والتي تضمّنت العلاج الكيماوي في مستشفى الجليلة للأطفال، تحت إشراف فريق طبي متعدد التخصصات شمل أمراض الدم والأورام وطب الأطفال، حيث تلقى رعاية متكاملة شملت الجوانب الطبية والإنسانية، رغم ما رافق الرحلة من تحديات صحية إضافية، من بينها التهابات متكررة أثرت في رئتيه.

واليوم، يحتفل ليو بتعافيه، ويستعيد تدريجياً نشاطه اليومي، حيث يقضي وقته في ممارسة هواياته، مثل السباحة وقرع الطبول، وسط دعم مستمر من أسرته.

من جهتها، أعربت والدة ليو عن شكرها وتقديرها لـ”مؤسسة الجليلة”، مشيرةً إلى أن دعمها أسهم في تمكين طفلها من استكمال رحلته العلاجية وتلقي الرعاية اللازمة في الوقت المناسب، ما خفف عن الأسرة عبئاً كبيراً خلال هذه المرحلة.

وقالت: “رسالتي إلى الأسر التي تمر بظروف مشابهة أن تتمسك بالأمل وتتحلّى بالصبر والثقة، فكل مرحلة تقرّب من التعافي، قد يبدو الطريق طويلاً، لكن في نهايته دائماً بارقة أمل”.